الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠
المصدر ( بريد ) .
أقول : وهو الصحيح ، وهو القاسم بن بريد بن معاوية العجلي ، وهو ثقة وثقه النجاشي ، وهو الذي له كتاب يرويه فضالة بن أيوب . وقد حرف بريد إلى يزيد في روايتين إحداهما هذه ، فلا وجود للقاسم بن يزيد . والقاسم بن بريد روى ٣٥ رواية بما فيها ما حرّف فيه بريد إلى يزيد . وأمّا محمّد بن مسلم فلا يشك أحد في أنه محمّد بن مسلم بن رباح الأوقص الطحان مولى بني ثقيف من أهل الطائف ، وهو من أوثق الناس كما قاله النجاشي ، والروايات في عظمته وجلالته متظافرة .
ومنها : معتبرة أبي عبيدة عن أبي جعفر ٧ : « ويأخذ الزوج المهر من وليّها الذي كان دلسها . . . » الوسائل ج ٢١ : ٢١١ باب ٢ من أبواب العيوب والتدليس ح ١ .
ومنها : صحيحة الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ٧ : « وإن كان الذي زوجه إيّاها وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه . . . » الوسائل ج ٢١ : ١٨٥ باب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والإماء ح ١ .
ومنها : ما في دعائم الإسلام عن علي ٧ ( الرواية ضعيفة ) « ويرجع بالمهر على من غرّه بها وإن كانت هي التي غرّته رجع به عليها » مستدرك الوسائل ١٤ : ٤٦٠ باب ١ من أبواب العيوب والتدليس ح ٥ .
وقد ورد بهذا المعنى عن طريق أبناء العامّة ما رووه عن علي ٧ : « في أخوين تزوجا فاُهديت كل واحدة إلى أخي زوجها فأصابها ، فقضى علي ٧ على كل واحد منهما بصداق وجعله يرجع على من غرّه » السنن الكبرى للبيهقي ٧ : ٢١٩ .
وروى الشافعي في القديم عن علي ٧ ( في المغرور يرجع بالمهر على من غرّه ) السنن الكبرى للبيهقي ٧ : ٢١٩ .
وهذه الروايات الصحيح منها ليس فيها تعليل ويلتزم به في مورده ، ولا يمكن استفادة قاعدة كلية منه أبداً ، لأن استفادة قاعدة كلية من مورد خاص قياس ، ولا نقول به . وأما المعللة منها - وهي رواية رفاعة - فهي ضعيفة بسهل حيث لم يثبت توثيقه أو أنه ضعيف جداً ، وكذا ما تقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من رواية إسماعيل بن جابر .