الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - هل تجوز المساقاة على فسلان مغروسة لا ثمر لها إلاّ بعد مدة
تنبعث من الأغراض والفوائد والآثار وشرط ما لا غرض للعقلاء فيه فهو لغو ولا يعدّ حقاً للمشروط له حتّى يتضرر بتركه فيثبت له الخيار أو يعتني به الشارع فيوجب الوفاء به ، وليس الكلام فعلاً في صحة هذا الشرط وعدم صحته .
الرابع : ما ذكره الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦ : ٢٤ طبع المؤتمر العالمي ، والعلاّمة في التذكرة ١٠ : ٢٤٧ ، وهو أن لا يكون الشرط مخالفاً لمقتضى العقد ، وهو مسلّم للتنافي ، فإن معناه - أي معنى كون الشرط مخالفاً لمقتضى العقد - هو : بعتك بشرط أن لا تملك ، والتنافي فيه واضح .
الخامس : أن يكون الشرط سائغاً في نفسه ، وهو الذي ذكره الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦ : ١٩ طبع المؤتمر العالمي : كأن لا يكون الشرط مثلاً هو أن يجعل العنب خمراً أو أن لا يصوم رمضان أو نحوهما ، فإن اشتراط الشرط الأوّل معناه مع فرض شمول وجوب الوفاء بالشرط هو احلال الحرام الذي هو جعل العنب خمراً ، حيث يصبح بالشرط واجباً ، والثاني هو تحليل الحرام حيث يصبح ترك الصوم في رمضان واجباً للشرط ، وترك الصوم حرام فيحل الحرام . وأما تحريم الحلال وأن لا يكون الشرط محرماً لحلال ، فمسلم ، كما ذكره الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦ : ٣٥ طبع المؤتمر العالمي ليس معناه أنه لو اشترط ترك المباح أو المكروه أو المستحب كان ذلك من تحريم الحلال ، وتوضيح معناه خارج فعلاً عن محل البحث . وقد ذكره الشيخ الأنصاري في المكاسب ٦ : ٣٤ - ٤٤ ، ومثاله التقريبي أن يشرط عليه أن لا يحل له النظر إلى زوجته ، أو أنه لا يحل له جماعها ونحو ذلك ، وهو من الشروط المتفق عليها ، ومنهم من أرجع هذا الشرط إلى الشرط الثاني . وعلى كل حال ، دليل هذا الشرط هو قوله ٧ في معتبرة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه ٨ : « أنّ علي بن أبي طالب ٧ كان يقول : من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلاّ شرطاً حرّم حلالاً أو أحلّ حراماً » الوسائل ج ١٨ : ١٧ باب ٦ من أبواب الخيار ح ٤ .
ثم نأتي إلى محل الكلام الذي هو المعاملة مساقاة على أشجار مغروسة واشتراط إدخال فسيل غير مغروس ، بأن يشترط المالك على الزارع أن يغرس هذه الفسلان غير المغروسة