الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٩ - التاسع أن تكون الحصة معينة مشاعة
وأشجار غيرها للعامل ، فإنه بأي ملاك يكون العامل مالكاً للأشجار ، هل المساقاة هي التي اقتضت ذلك ؟ ! ولا شك ليست عبارة الماتن ( قدس سره ) ظاهرة إلاّ فيما فهمه الأصحاب منها كالسيد الاُستاذ والسيد الحكيم ( قدس سرهما ) وهو ما إذا كان في البستان مثلاً أشجار تفاح وأشجار برتقال ، فجعل حاصل أشجار التفاح للمالك وحاصل أشجار البرتقال للعامل أو بالعكس ، لا ما إذا كان في البستان أشجار تفاح وبرتقال وأشجار غيرها كالنخل ونحوه ، فجعل للمالك حاصل أشجار التفاح وللعامل حاصل أشجار البرتقال والباقي بينهما بحسب النسبة المجعولة ، ولعل هذا هو الذي فهمه السيد السبزواري ( قدس سره ) فقال إن الإشاعة في فرض ما لو ( جعل لأحدهما أشجار معلومة وللآخر اُخرى ) موجودة في الباقي ، وفي حاصل غير شجر التفاح والبرتقال ، ففرض وجود أشجار ثالثة هما مشتركان في ثمرها بالنسبة وعلى نحو الإشاعة ، وهذا خلاف ظاهر عبارة الماتن ، لا أنّه هو الظاهر منها . ومع ذلك لو كان هذا هو الذي فهمه ( قدس سره ) فهو مناف لقوله ( قدس سره ) « لأن تخصيص الأشجار أعم من تخصيص الثمار ) فإن هذه العبارة دالة على خلاف هذا المعنى لو كان هذا المعنى هو الذي فهمه ( قدس سره ) .
وأما قوله الآخر وهو ( فلأن المخالفة مسلمة إن قطعت الثمرة عن الإشاعة من كل جهة ، وأما لو بقيت في الجملة ولو مع الشركة مع بقية الثمار في الجملة ، فأي مخالفة حينئذ ؟ ) .
ففيه : أن الكلام في هذا الفرض الذي هو الفرض الأوّل في كلام الماتن إنمّا هو فيما إذا لم تكن أي إشاعة في الثمر ، بل كانت أثمار الأشجار المعينة للمالك فقط وأثمار الأشجار الاُخرى للعامل فقط ، وليس في البين أي إشاعة في ثمر ما .
ومن هذا يتبين لك ما في جوابه الثالث .
وأما قوله : « ودعوى أن ما ذكر هنا مناف لما ذكره في المزارعة ( فلا وجه لها ) لأن في مورد المزارعة ورد الدليل بالخصوص بالمنع من هذه الجهة ، بخلاف المقام فإن ما وصل إلينا إنما هو الإشاعة في الجملة في الثمر ، سواء كانت الشجر مختصة أو لا » .
ففيه : أنه أي دليل في المزارعة على ذلك ولم يدل في المساقاة عليه ؟ ! فإنه ذكر هو ( قدس سره ) في المزارعة تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) . ( أن يكون ] أي الزرع [ مشاعاً بينهما ، فلو شرط اختصاص