الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - التاسع أن تكون الحصة معينة مشاعة
٣ ، ٥ ، ٧ ، ٨ ، ١٠ فإن كانت الإشاعة ظاهرة في كل جزء جزء فلابدّ من القول به في الأبواب الثلاثة ، وإن كان الظاهر منها كفاية الإشاعة في الجملة ، فلابدّ من القول به في الأبواب الثلاثة أيضاً لصدق أن الحاصل مشاع بينهما ، ومرجعه إلى كون حصة العامل هي النصف إلاّ خمسة كما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المضاربة لو اختص المالك بعشرة ، وإن كان ذلك مقتضياً للاحتياط الواجب فلابدّ منه في الأبواب الثلاثة أيضاً .
ثمّ إنه قد عرفت أن في الفرض الأوّل الذي هو جعل حاصل أشجار معينة لأحدهما وحاصل اُخرى للآخر لا دليل عليه ولا وجه يقتضيه ، لعدم الإشاعة بينهما ، وتصريح الماتن ( قدس سره ) بالبطلان فيه في المزارعة ، ومنافاة ذلك لما اعتبره الماتن ( قدس سره ) هنا من الإشاعة في الحاصل .
ولكن ذكر السيد السبزواري ( قدس سره ) في الانتصار للماتن هنا تعليقاً على قول الماتن : ( نعم لا يبعد أن يجعل لأحدهما اشجاراً معلومة وللآخر اُخرى ) ما نصه : بأن تجعل الحصة المشاعة الواقعة عليها العقد في النخلات المعلومة ، وهذا صحيح لا إشكال فيه ، وأما ما قيل من أنّه متناف في نفسه مع اعتبار الإشاعة ، ومخالف لكلام الفقهاء ومخالف للأدلة الخاصة - لاقتضائها المنع من هذه الصورة - والعامة لاقتضائها الجواز في الصورة الاُولى ، مردود ، أما الأوّل : فلأن مورد الإشاعة هي الثمرة من حيث هي مع قطع النظر عن الإشاعة من كل جهة لتحقق التنافي ، وظاهر المتن خلافه .
وأما الثاني : فلأن المخالفة مسلّمة إن قطعت الثمرة عن الإشاعة من كل جهة ، وأما لو بقيت في الجملة ولو مع الشركة مع بقية الثمار في الجملة ، فأي مخالفة حينئذ ؟ لأن تخصيص الأشجار أعم من تخصيص الأثمار . ومن ذلك كله يظهر الجواب عن الإشكال الثالث ، لأن مورد الأدلة الخاصة الاختصاص بالنسبة إلى الثمر لا الشجر مع بقاء الإشاعة في الجملة . ودعوى أن ما ذكره هنا مناف لما ذكره في المزارعة ( فلا وجه لها ) لأن في مورد المزارعة ورد الدليل بالخصوص بالمنع من هذه الجهة بخلاف المقام ، فإن ما وصل إلينا من الأدلة إنما هو الإشاعة في الجملة في الثمر سواء كانت الشجرة مختصة أو لا ، فالفرق بينهما واضح ، إلاّ أن يقال : إن المزارعة أصل المساقاة من كلّ حيثية وجهة ، ويترتب أحكام المزارعة على المساقاة من كل جهة ،