الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - التاسع أن تكون الحصة معينة مشاعة
فرض صحة كلامه في المضاربة أو الاحتياط فيها لأجله من دليل مخرج عما عرفت ، ولا دليل عليه أصلاً .
كما أن التفصيل الذي فصله الماتن ( قدس سره ) بالقول بعدم الصحة في المضاربة وبالصحة في المزارعة والمساقاة أيضاً غير صحيح ، ولابدّ له على فرض صحة كلامه في المزارعة والمساقاة أيضاً لابدّ له من دليل مخرج عما عرفت ، ولا دليل أصلاً . ( نعم ، ما ذكره هنا من الفرض الأوّل في كلامه الذي هو جعل حاصل أشجار معينة لأحدهما وحاصل اُخرى للآخر بلا أن يكون بينهما شيء ثالث مشترك ومشاع ، هذا لا دليل عليه ولا وجه يقتضيه ، مضافاً إلى أن هذا الفرض بعينه ذكره في المزارعة وصرح فيه بالبطلان . ومضافاً أيضاً إلى منافاة هذا الفرض مع ما اعتبره هنا من الإشاعة في الثمر ) . فإن روايات الإشاعة والاشتراك في الربح والزرع والثمر كلها بلسان واحد .
ففي المضاربة في صحيحة محمّد بن مسلم ( والربح بينهما ) وفي صحيحة الحلبي ( وإن ربح فهو بينهما ) ، وفي صحيحة الحلبي الاُخرى ( والربح بينهما ) ، في صحيحة الحلبي الثالثة ( له من الربح وليس عليه من الوضعية شيء إلاّ أن يخالف أمر صاحب المال ) وفي موثقة جميل ( والربح بينهما على ما شرط ) الوسائل ج ١٩ : ١٥ باب ١ من أبواب المضاربة ح ١ ، ٢ ، ٤ ٥ ، ٦ ، ٩ ، وكذا غيرها كثير .
وفي المزارعة والمساقاة في معتبرة أبي الصلاح ( أي النبيّ ٦ لمّا فتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ) وفي صحيحة الحلبي الاُولى ( أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ) ، وفي صحيحة الحلبي الثانية ( لا تقبل الأرض بحنطة مسمّاة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به ) وفي صحيحة عبد الله بن سنان ( ولكن يقول : ازرع فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفاً ، وإن شئت ثلثاً ) وفي صحيحة الحلبي الثالثة ( لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ) وفي صحيحة الحلبي الرابعة ( قد قبّل رسول الله ٦ خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر ، والخبر هو النصف ) وفي معتبرة أبي الربيع الشامي ( ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا : نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ) الوسائل ج ١٩ : ٤٠ كتاب المزارعة والمساقاة ح ١ ، ٢ ،