الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - العاشرة يستحب للزارع الدعاء عند نثر الحب
البقرة ٢ : ٢٣١ ، و ( لاَ تُؤَاخِذْنِى ) الكهف ١٨ : ٧٣ ، و ( يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ) النساء ٤ : ١٤٢ وغيرها .
ومن الاستعمالات الفصيحة غير القرآنية قولك عاجله العقوبة ، وباشر الحرب ، وساعده التوفيق ، وبارزه في الحرب ، وخالع المرأة ، وواراه في الأرض ، وطالعت الكتاب ، وتابعت زيداً ، وباركت له ، وسافرت وآويت وجازفت ، وناولت الكتاب ، وصارحت عمراً ، وآخذت زيداً ، وتابعت أمراً ، وكاسرت ماءً ، وحابيت شخصاً ، وجانبت فاسقاً ، وصادقت متقياً ، وصاحبت عالماً ، وكاتبت عمراً ، وكل صيغ المفاعلة ، فإن ذلك كله إما لا يراد من الهيئة فيه صدور الفعل من الاثنين ، أو لا يصلح إرادة ذلك منه ، بل ليس المأخوذ في مفهومها إلاّ قيام الفاعل مقام تحصيل المادة التي دخلت عليها الهيئة أعم من أن تقع الخدعة أو لا ، أعم من أن يقع القتل أو لا ، أعم من أن يصل الكتاب أو لا ، ولم يؤخذ في مفهوم ذلك صدور الفعل من اثنين ، سواء كان هو الخدعة أم الكتابة أم القتل أم غيرها ، وهذا بخلاف تكاتبا وتخادعا ، فإنه لا يكون إلاّ مع وقوع الخدعة على كل منهما من الآخر .
وهذا لا ينافي اختصاص قيام بعض المواد باثنين . ، فإن ذلك من خواص المادة لا الهيئة ، كما في المقابلة والمحاذاة والمساواة والمشاركة والمقاسمة والمخاصمة والمنازعة والمكالمة ، فإن كان هذا محاذياً لهذا فذلك أيضاً محاذ لهذا ، وإذا ساوى هذا ذلك فذلك أيضاً مساو لهذا ، وإذا شارك هذا ذاك فذلك أيضاً مشارك لهذا وهكذا ، إلاّ أن ذلك من خواص هذه المواد ليس إلاّ ، لا من مدلول هيأتها .
وتبع المحقق الإصفهاني ( قدس سره ) لا السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) فقط ، بل السيد الحكيم والسيد السبزواري والشيخ اللنكراني وتقريباً كل من جاء بعده ( قدّس الله أسرارهم ) - إلاّ بعضهم كالسيد الاُستاذ السيد السيستاني - دامت بركاته وحفظ الله به جميع المسلمين بوأده للفتن الطائفية في مهدها وحرس الله به شيعة آل البيت : ومذهبهم الحق بفتواه المهمة والملهمة بالدفاع الكفائي ضد التكفريين والارهابيين - والسيد الشهيد الصدر ( قدس سره ) ، وقد تعرضنا لنقل كلاهمهما والتعليق عليه في أوّل المضاربة ، الواضح ١١ : ١٢٠ .