الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الثانية إذا ادعى المالك على العامل عدم العمل بالشرط أو تقصيره وأنكر العامل
العمل بالشرط .
هذا هو مقتضى القاعدة ، وهو معنى كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ( والعامل يدعي أداءه فلابدّ من اثبات الأداء ) .
إلاّ أنّه خرج عنها - أي خرج عن القاعدة - للدليل على تقديم قول العامل وكون القول قوله وهي سيرة المتشرعة المتصلة بزمان المعصومين : على تقديم قول الأمين والوكيل فيما وكِّل به ، مضافاً إلى الروايات الوارد الدالة على تقديم قول الأمين ما لم يثبت الخلاف التي أشرنا إليها .
ولذا ذكر صاحب الجواهر ( قدس سره ) في وجه قبول قول الوكيل في التطهير على أن استصحاب النجاسة قائم عند الشك ، والمفروض لأجله عدم سماع قوله بالتطهير والذي ذهب إليه بعض ، حيث قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : « ولذا حكي عن الأمين الاسترآبادي والسيد نعمة الله الجزائري أنهما حكيا عن جملة من علماء عصرهما : أنهم إذا أرادوا اعطاء ثيابهم للقصارين لتطهيرها يهبونها إياهم أو يبيعونها ثمّ يستردونها بنحو ذلك تخلصاً من شبهه استصحاب النجاسة ، لتوقف انقطاعها على العلم ، أو ما يقوم مقامه من البيّنة أو خبر العدل على إشكال فيه ، أو إزالة المالك نفسه مع عدم ثبوت قيام خبر مطلق الوكيل وإن لم يكن عدلاً مقامه ، لعدم ثبوت كونه من ذوي اليد المقبولة إخباراتهم ، إذ المعلوم منها المالك » ثمّ قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) في رده « وفيه : مع مخالفته للسيرة القطعية في سائر الأعصار والأمصار المأخوذة يداً بيد في تطهير الجواري والنساء ونحوهم ثياب ساداتهن ورجالهن ، بل لعل ذلك من الضروريات التي هي بمعزل عن نحو هذه التشكيكات . . . » الجواهر ٦ : ١٨١ طبعة دار الكتب الإسلامية ، و ٦ : ٢٨٧ طبعة مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة .
ولكن أقول : هذه السيرة التي هي كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) سيرة المتشرعة المتصلة بزمان المعصومين : الدالة على سماع قول الأمين والوكيل فيما وكل به والذي يعبر عنها صاحب الجواهر ( قدس سره ) بالسيرة القطعية في سائر الأعصار والأمصار المأخوذة يداً بيد ، هل هي في خصوص ما لو كان المسموع قوله من الأمناء والوكلاء مأموناً أو حتى لو كان متهماً ، ففي مثال