الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - وإن كان أثناء الزرع
ما ذكره هناك ] أي في صدر كلام السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) وهي الصورة الاُولى [ جار هنا ] أي في الصورة الثانية وهي ما لو كان النزاع في أثناء الزرع [ حرفياً » ؟ ! .
ثمّ إنه أشكل المستشكل ( حفظه الله ) باشكال ثان على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) وهو : « الاشكال في أصل تفريع المقام على ما تقدم في المسألة الرابعة [ ٣٤٩٦ ] من انقلاب العارية من الجواز في اللزوم ليتصور التداعي بناءً عليه ، « فإنّ هذا إنّما يصحّ فيما إذا طرأ على العارية ما ينافي الجواز من قبيل انشاء المستعير لعقد لازم كالمزارعة مع الغير ] على الأرض المستعارة [ حيث يكون عندئذ جواز رجوع المالك عن عاريته منافياً مع لزوم المزارعة مثلاً ، إلاّ أنّ هذا خارج عن محل الكلام ، وإنّما المفروض زرع الزارع - المدعي للعارية - في الأرض بنفسه ، وهذا ليس إلاّ الانتفاع واستيفاء المنفعة من العارية ، وهو لا يقتضي لزومها ، وإلاّ كانت كل عارية لازمة بمجرد انتفاع المستعير بها ، وهو غير محتمل . نعم ، لو كان مدرك القول باللزوم ما ينشأ من الرجوع من الضرر تمسكاً برواية تقدم الاستدلال بها في المسألة الرابعة ، فهو أمر آخر ، إلاّ أن تلك الرواية تقدم أنها غير واردة في العارية ، ولو فرض فهو لا يقتضي لزومها . والصحيح أنّه لا موجب لالزام المالك بعدم جواز الرجوع أو المجانية لا بلحاظ ما سبق ، ولا بلحاظ ما يأتي من الزمان ، بل الأصل معه وهو الذي شرحناه ، . . . » بحوث في الفقه ، كتاب الشركة والمزارعة والمساقاة : ٢٥٨ - ٢٥٩ .
وفيه أوّلاً : أما قوله : « فإن هذا إنما يصح فيما إذا طرأ على العارية ما ينافي الجواز من قبيل انشاء المستعير لعقد لازم كالمزارعة مع الغير . . . إلخ » فغير صحيح ، لأن انشاء المستعير لعقد لازم كالمزارعة مع الغير على الأرض المستعارة لا يوجب لزوم العارية وعدم جواز الرجوع فيها ، وقد تقدم ذلك في نفس المسألة الرابعة [ ٣٤٩٦ ] فإن نص المسألة الرابعة هو « إذا استعار أرضاً للمزارعة ثمّ أجرى عقدها لزمت لكن للمعير الرجوع في إعارته » .
وفائدة الرجوع في اعارته أنه يستحق اُجرة المثل لأرضه على المستعير لا انفساخ عقد المزارعة ، فإن المزارعة كالإجارة لازمة ، وليس رجوع المستعير في إعارته موجباً