جامع الأحكام الشرعية - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٥٢٢ - كتاب الصّيد و الذّباحة
الإصابة، فإذا ترك التسمية عمدا لا يحلّ الصيد، و أما لو تركها نسيانا حلّ، و يكفي في التسمية ذكر اللّه تعالى مقترنا بالتعظيم مثل «اللّه أكبر» و «سبحان اللّه».
(٥) أن يستند الموت إلى جرح الكلب و عقره، فلو استند إلى سبب آخر من صدمة أو اختناق أو إتعاب في العدو و نحو ذلك لا يحلّ.
(مسألة ١): لو أرسل الكلب إلى الصيد فلحقه فأدركه ميتا بعد إصابة الكلب حلّ أكله، و كذا لو أدركه حيّا بعد إصابته و لكن لا يسع الزمان لتذكيته فمات، و أما إذا كان الزمان يسع لتذكيته فتركه حتّى مات لا يحلّ، و كذا لو شك في أنّ موت الصيد كان مستندا إلى جناية الكلب أو إلى سبب آخر إلا إذا كانت أمارة عرفية على استناده إليها.
(مسألة ٢): أدنى زمان تدرك فيه ذكاة الحيوان أن تجده تطرف عيناه أو تركض رجلاه أو يتحرّك ذنبه أو يده، فلو أدركه كذلك و لم يذكه و الزمان متسع للتذكية لا يحلّ إلا بالتذكية.
(مسألة ٤): لو عض الكلب الصيد كان موضع العضة نجسا فيجب غسله.
(مسألة ٥): يعتبر في حلّ الصيد بالآلة الجمادية أمور:
(١) أن تكون الآلة سلاحا فما لا يسمّى سلاحا لا تجزي بها. نعم، لا فرق في السلاح بين أن يكون معتادا أو لم يكن كذلك.
(٢) أن تكون قاطعة- كالسيف و السكين و الخنجر و نحوها- أو شائكة كالرمح و السهم و العصا و إن لم يكن في طرفهما حديدة بل كانا محدّدين بنفسهما، فلا يحل الصيد لو كان بغير ذلك كالصيد بالحجارة و المقمعة و العمود و الشبكة و الشرك و الحبالة و نحوها مما ليست قاطعة و لا شائكة. نعم، يعتبر الجرح فيما لا حديدة له دون ما فيه حديدة فإنّه إذا قتل بوقوعه على الحيوان حلّ و إن لم يجرحه بخلاف ما لا حديدة له فإنّه لا يحلّ إذا وقع معترضا، فالمعراض- و هو كما قيل