جامع الأحكام الشرعية - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٨ - المستحقين للزكاة و أصنافهم
(مسألة ٣٢): لو كان قادرا على الكسب و لكن يوجد مانع عن التكسب أو ينافي شأنه جاز له أخذ الزكاة، و كذا لو كان قادرا على الصنعة و المهنة و لكنه فاقد لآلالتها مثلا. نعم، لو كان قادرا على تعلّم صنعة أو حرفة و ترك تعلّمها إهمالا لا يجوز له أخذ الزكاة إلا إذا خرج وقت التعليم فيجوز حينئذ.
(مسألة ٣٣): لو كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمئونة سنة جاز له أخذ الزكاة إتماما، و كذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمئونته (تمويل عيشه) أو صاحب دار أو بستان أو خان و نحوها تقوم قيمتها بمئونته و لكن لا يكفيه الحاصل منها، فإنّ له إبقاءها و تكميل المئونة من الزكاة.
(مسألة ٣٤): دار السكنى و الخادم و المركب المحتاج إليها بحسب حاله و لو لعزّه و شرفه لا يمنع من أخذ الزكاة، و كذا في أثاث المنزل و الألبسة اللائقة له. نعم، لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة بحسب حاله بحيث لو صرفها تكفي لمئونة سنته لا يجوز له أخذ الزكاة.
(مسألة ٣٥): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به، و إن جهل حاله يعطى من الزكاة إلا إذا علم غناه سابقا فلا بد من حصول الاطمئنان بفقره.
(مسألة ٣٦): لو شك أنّ ما في يده كاف لمئونة سنته لا يجوز له أخذ الزكاة. نعم، لو كان مسبوقا بعدم وجود ما يكفي به مئونة سنته ثم وجد و شك في كفايته لمئونة سنته جاز له الأخذ.
(مسألة ٣٧): لو دفع الزكاة إلى شخص باعتقاد الفقر فبان أنّه غني، استرجعها منه مع بقاء العين بل و مع تلفها أيضا إن علم القابض بكونها زكاة، و إن كان جاهلا بحرمتها على الغنيّ، بخلاف ما إذا كان جاهلا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان عليه، و كذا الحال لو دفعها إلى غنيّ جاهلا بحرمتها عليه. و لو تعذر إرجاعها في الصورتين أو تلف بلا ضمان- كما إذا كان الآخذ مغرورا من طرف الدافع- أو تلف مع الضمان و تعذر أخذ العوض تجب عليه الزكاة و لا تفرغ