جامع الأحكام الشرعية - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٣ - المساقاة و أحكامها
المساقاة و أحكامها
و هي: قرار معامليّ بين شخص و آخر لمصلحة الأشجار المثمرة إلى مدة معينة بحصة من أثمارها، و إنّها عقد لازم لا تبطل و لا ينفسخ إلا بالتقايل و التراضي أو الفسخ ممن له الخيار و لو من جهة تخلف بعض الشروط التي جعل في ضمن العقد أو بعروض مانع موجب للبطلان و يشترط فيها أمور:
(١) الإيجاب و القبول كما في كلّ عقد و يكفي فيه كل ما يدل على المعنى المذكور من لفظ مثل أن يقول صاحب الأصول: «ساقيتك» أو «أعطيتك» و غيرهما و لا تعتبر فيها العربية فضلا عن الماضوية و يكفي فيها المعاطاة أيضا.
(٢) الكمال في المتعاقدين من البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر لسفه أو فلس في المالك دون العامل إلا إذا استلزم فيه تصرّفا ماليا.
(٣) أن تكون أصول الأشجار مملوكة عينا و منفعة أو منفعة فقط أو يكون تصرفه نافذا بولاية أو وكالة أو تولية.
(٤) أن تكون معينة عندهما و معلومة لديهما.
(٥) تعيين مدة العمل فيها إما ببلوغ الثمرة المساقى عليها أو بالأشهر أو بالسنين.
(٦) تعيين الحصة و كونها مشاعة في الثمرة فلا يصح أن يجعل للعامل