جامع الأحكام الشرعية - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٩٠ - ما يعتبر في الوصيّ
التصرفات الفورية التي كانت على الميت كوفاء الدّين عليه و نحوه، و لو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل فللكامل الانفراد بالوصية و إن كان الأحوط مراجعة الحاكم الشرعي.
(٢) العقل، فلا تصح الوصية إلى المجنون حال جنونه و إذا أوصى إليه في حال العقل ثم جنّ بطلت الوصاية إليه، و إذا أفاق لم تعد إلا إذا كانت قرينة معتبرة دالة على التنصيص بالعود أو ينصبه الحاكم الشرعي.
(٣) الإسلام إن كان الموصي مسلما، فإذا ارتد الوصيّ بطلت وصايته و لا تعود إليه إذا أسلم إلا مع القرينة المعتبرة.
(٤) الأمانة، كما سيأتي.
(مسألة ٧): لا تعتبر العدالة في الوصيّ بل يكفي الوثوق و الأمانة سواء كانت الوصاية في الحقوق الواجبة المتعلقة بالغير كأداء الحقوق الواجبة و التصرف في مال الأيتام أو فيما يرجع إلى نفسه.
(مسألة ٨): إذا ظهرت خيانة الوصيّ انعزل عن الوصاية و إن تاب لم ترجع، و للحاكم الشرعيّ نصب شخص آخر وصيّا أو ضم أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة، و لو ظهر من الوصيّ العجز عن إتيان الوصية ضم الحاكم الشرعي إليه من يساعده إذا ارتفع العجز به و إلا عزله و نصب مكانه شخصا آخر.
(مسألة ٩): إذا أوصى وصية عهدية و لم يعيّن وصيّا أو لم يوكل إلى الورثة أو عيّن شخصا و لكن بطلت وصايته لجنون أو موت تولّى الحاكم الشرعي أمرها بالمباشرة أو بتعيين شخص، و لو لم يكن الحاكم و لا وكيله تولاه من المؤمنين من يوثق به. نعم، لو أوصى إلى عادل ففسق فإن ظهر من القرينة التقييد بالعدالة بطلت الوصية و إلا فالوصية باقية مع بقاء مطلق الوثوق و الأمانة.
(مسألة ١٠): يجوز للموصي أن يجعل الوصاية لأكثر من واحد فإن استظهر من كلامه الاستقلال و الانفراد فلكل واحد منهم العمل مستقلا و إلا