جامع الأحكام الشرعية - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٤٩ - الحريم و مقداره
أنّه تعلق به حقه.
(مسألة ٧): يجوز إحياء الموات في أطراف القنوات و الآبار في غير الحريم الذي يتوقف عليه الانتفاع كما مرّ.
(مسألة ٨): لا حريم للأملاك المتجاورة، فلو أحدث المالكان المجاوران حائطا في البين لم يكن له حريم من الجانبين و لو أحدث أحدهما في آخر حدود ملكه حائطا أو نهرا لم يكن لهما حريم في ملك الآخر.
(مسألة ٩): يجوز لكل مالك أن يتصرف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم ضررا على جاره و إلا فلا يجوز كما إذا تصرف في ملكه على نحو يوجب خللا في حيطان دار جاره أو جعل مجاري الماء على نحو يوجب سريان الرطوبة إلى بناء جاره و غير ذلك، نعم، لا مانع من تعلية البناء و إن كانت مانعة عن الاستفادة من الشمس أو الهواء، و لكن أمر الجار شديد و حث الشرع على مراعاته حثا أكيدا فعن نبينا الأعظم ٦ «ليس حسن الجوار دفع الأذى عنه و إنّما هو تحمل الأذى عنه».
(مسألة ١٠): لو لزم من تصرفه في ملكه ضرر على جاره- و لم يكن مثل هذا الضرر أمرا متعارفا فيما بين الجيران- لا يجوز له التصرف فيه و لو تصرف وجب عليه رفعه، هذا إذا لم يكن في ترك التصرف ضرر على المالك و أما إذا كان في تركه ضرر عليه فلا بد من مراجعة ثقات أهل الخبرة و مراعاة التراضي، و لو تصرف و حصل به ضرر على الجار يضمن الضرر الوارد عليه إن كان مستندا إليه عرفا.
(مسألة ١١): إذا تداعيا جدارا لا يد لأحدهما عليه فهو للحالف منهما مع نكول الآخر و لو حلفا أو نكلا فهو لهما و لو اتصل ببناء أحدهما دون الآخر أو كان له عليه طرح فهو له مع اليمين.
(مسألة ١٢): لو اختلف مالك العلوّ و مالك السفل كان القول قول مالك السفل في جدران البيت و قول مالك العلوّ في السقف و جدران الغرفة