الروضة الغناء في عدم جواز استماع الغناء - السيد محمد باقر الكشميري - الصفحة ٤٧ - السابع من قرائن العموم للمفرد المحلّى باللام
قرائن الحكمة بل هي من جملتها.
و كذا لا تختصّ استفادة العموم بالمعرّف بل قد يحمل المنكر أيضا على العموم لأجل القرائن، و لا بالأحكام الشرعيّة بل قد يستفاد ذلك في غيرها أيضا.
قال في الفصول:
إنّ المطلق كما يأتي للعموم البدلي يأتي للعموم الشمولي بقرينة مقام أو شهادة حال كقوله تعالى: وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [١]، و قوله تعالى: عَلِمَتْ نَفْسٌ مٰا أَحْضَرَتْ [٢] [و قوله تعالى]: وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبٰا [٣] إذا جعل اللام لتعريف الجنس من حيث هي، و في إخراج هذا النوع من باب المطلق و إدخاله في باب العام وجه قد نبّهنا عليه سابقا. [٤]
و قال أيضا بعد ما بيّن استفادة العموم من قرائن الحكمة: و قد يصار إلى التعميم نظرا إلى كونه أنسب بما يقتضيه المقام و أوفق بما سبق له الكلام من إظهار الامتنان و الإنعام.
و منه قوله ٧: «خلق اللّه الماء طهورا» [٥]، الحديث. و هذه الحكمة كما توجد في المفرد المعرّف فيوجب حمله على العموم، كذلك قد توجد في النكرة فيوجب حملها عليه.
و منه قوله تعالى: وَ أَنْزَلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً طَهُوراً [٦] فإنّ التنوين
[١] الفرقان (٢٥): ٤٨.
[٢] التكوير (٨١): ١٤.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٤] الفصول، ص ٢٢٣.
[٥] الوسائل، ج ١، ص ١٣٥ نقلا عن المعتبر، ج ١، ص ٤١؛ و السرائر، ج ١، ص ٦٤.
[٦] الفرقان (٢٥): ٤٨.