مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٥٧ - القول المختار في المسألة والاستدلال عليه
يقع في الآبار، فقال: « أمّا الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء، إلاّ أن يتغيّر الماء، فينزح حتّى يطيب»[١].
الحادي عشر: ما رواه الشيخ في الكتابين، في الموثّق، عن سماعة، قال: سألت أباعبدالله ٧ عن الفأرة تقع في البئر أو الطير؟ قال: «إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء، ]...[ وإن أنتن حتّى يوجد ريح النتن في الماء، نزحت البئر حتّى يذهب النتن من الماء»[٢].
الثاني عشر: ما رواه الشيخ فيهما، عن زرارة، قال قلت لأبي عبد الله ٧: بئر قطرت فيها قطرة دم، أو خمر، فقال: «الدم والخمر والميّت ولحم خنزير في ذلك كلّه واحد، ينزح منها عشرون دلواً، فإن غلبت الريح نزحت حتّى تطيب»[٣].
وجه الدلالة في هذه الأخبار: أنّها دلّت على الاكتفاء في تطهير البئر المتغيّرة بالنجاسة بنزح ما يزيل التغيير، بل ربّما ظهر منها جواز الاكتفاء بزوال التغيير مطلقاً، ولو كان من قبل نفسه ولو تنجّست بالملاقاة، لم يجز الاقتصار على ذلك، بل كان الواجب معه استيفاء المقدّر، كما هو ظاهر.
الثالث عشر: ما رواه الشيخان في الصحيح، عن زرارة، والصدوق مرسلا، عن أبي عبد الله ٧، قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير، يستقى به الماء من البئر،
[١]. الكافي ٣ : ٦ ، باب البئر
وما يقع فيها ، الحديث ٦ ، وسائل الشيعة ١ : ١٨٥ ، كتاب
الطهارة،
أبواب الماء المطلق ،
الباب ١٧، الحديث ١١ .
[٢]. التهذيب ١ : ٢٥٠ / ٦٨١ ، باب تطهير المياه من النجاسات ، الحديث ١٢ ، بتفاوت ، الاستبصار ١ : ٣٦ / ٩٨ ، باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير ... ، الحديث ٢ ، وسائل الشيعة ١ : ١٨٣ ، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ، الباب ١٧، الحديث ٤ .
[٣]. التهذيب ١ : ٢٥٦ / ٦٩٧ ، باب تطهير المياه من النجاسات ، الحديث ٢٨ ، الاستبصار ١ : ٣٥ / ٩٦ ، باب البئر يقع فيها البعير ... ، الحديث ٦ ، وسائل الشيعة ١ : ١٧٩ ، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ، الباب ١٥، الحديث ٣ .