مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٧٥ - التسوية بين قليل النجاسة وكثيرها، والدم وغيره
والمهذّب البارع[١]، وتعليقات الكركي[٢]، على احتمال.
وقال الشيخ في المبسوط: «وحدّ القليل ما نقص عن الكرّ، وذلك ينجس بكلّ نجاسة تحصل فيه، قليلة كانت النجاسة أو كثيرة، تغيّر أوصافه أو لم يتغيّر إلاّ ما لا يمكن التحرّز منه، مثل رؤوس الإبَر من الدم وغيره، فإنّه معفوّ عنه، لأنّه لا يمكن التحرّز منه»[٣].
وقال في الاستبصار: «فأمّا ما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العَمركي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال: سألته عن رجل رَعَف، فامتخط، فصار ذلك الدم قطعاً صغاراً، فأصاب إناءه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: «إن لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس، وإن كان شيئا بيّناً فلا يُتوضّأ منه». فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنّه إذا كان ذلك الدم مثل رأس الإبرة التي لاتحسّ ولا تدرك، فإنّ مثل ذلك معفوّ عنه»[٤].
وقال المحقّق في الشرائع: «وما لا يدركه الطرف من الدم، لا ينجّس الماء، وقيل: ينجّس، وهو الأحوط»[٥].
وفي النافع: «وفي نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان، أحوطهما النجاسة»[٦].
[١]. المهذّب البارع ١ : ٧٩ .
[٢]. حاشية المختصر النافع (المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته وآثاره ٧ ) : ١٥ .
[٣]. المسبوط ١ : ٧ .
[٤]. الاستبصار ١ : ٢٣ / ٥٧ ،
باب الماء القليل يحصل فيه شيء من النجاسة ، الحديث ١٢ ، وسائل الشيعة
١ :
١٥٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٨، الحديث
١ .
[٥]. شرائع الإسلام ١ : ٨ ، بتفاوت يسير .
[٦]. المختصر النافع : ٤ .