مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٣٦ - القول بالطهارة مطلقاً
ونصّ المحقّق الكركي في جميع كتبه وتعليقاته[١] على الطهارة واستحباب النزح، وصرّح في كنز الفوائد[٢]، وتعليق التحرير[٣]، والنافع[٤]، بعدم الفرق في ذلك بين القليل والكثير، وهو ظاهر اختياره في تعليق الشرائع[٥]، والإرشاد[٦]، وحاشية المختلف[٧]والرسالة الجعفرية[٨]. وكلام تلميذه أبي طالب في شرحها[٩] يوافقها في التصريح والاقتضاء.
وقال الفاضل الميسي: «وفي عدم انفعاله بدون التغيير قوّة»[١٠].
وإلى القول بالطهارة خيار الشهيد الثاني(رحمه الله)، واعتمد عليه أخيراً بعد ذهابه إلى القول بالنجاسة في بعض كتبه، على ما صرّح به ولده المحقّق الشيخ حسن (رحمه الله) في المعالم[١١]، ووجدناه في رسالته المعمولة في المسألة، فإنّه رجّح فيها القول بالطهارة مطلقاً، مع استحباب النزح، ونفى الإشكال عن عدم الانفعال، معوّلا في ذلك وفي طهارة الجاري القليل على الصحيح المعلّل بالمادّة، مدّعياً صراحته فيهما. قال: «ولمّـا تحقّق لي ذلك صرت إلى القول بمضمونه في الأمرين معاً، فالحمد لله الذي
[١]. سيأتي ذكرها آنفاً .
[٢]. جامع المقاصد ١ : ١٢٢ ، قال فيه : « فالأصحّ حينئذ القول بعدم التنجيس » .
[٣]. لم نعثر على هذا الكتاب في مجموعة مصنّفات المحقّق الكركي .
[٤]. حاشية المختصر النافع (المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته وآثاره ٧ ) : ١٦ .
[٥]. حاشية شرائع الاسلام (المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته وآثاره ١٠ ) : ٢٦ .
[٦]. [١٧٠٤]. حاشية إرشاد الأذهان (المطبوع ضمن المحقّق الكركي حياته وآثاره ٩ ) : ٤٧ .
[٧]. حاشية مختلف الشيعة (المطبوع ضمن المحقق الكركي حياته وآثاره ، المجلد ٨) : ٣٣ .
[٨]. الجعفريّة ( المطبوع ضمن رسائل المحقّق الكركي ، المجموعة الأُولى ) : ٨٤ .
[٩]. المطالب المظفريّة في شرح الجعفرية (مخطوط) : ٤٠ ، مخطوطة مركز إحياء التراث الإسلامي .
[١٠]. الميسية (مخطوط).
[١١]. معالم الدين ( قسم الفقه ) ١ : ١٧١ .