مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٧٠ - هل يشترط في مادّته الكريّة؟
والوسيلة[١]، والسرائر[٢]، والشرائع[٣]، والنافع[٤]، والتبصرة[٥]، والمحرّر[٦]، وصريح المعتبر[٧].
وإطلاق الجميع يقتضي عدم اشتراط بلوغ المجتمع منها وممّـا في الحياض قدر الكرّ. وفي السرائر[٨] ما يشعر به زيادةً على الإطلاق.
لإطلاق المادّة، وإناطة الحكم بها دون الكثرة، وامتياز ماء الحمّـام عن مادّته حسّاً، فلا تجدي[٩] الكثرة فيها ولا في المجموع; لتعدّد الماءين، فهي خارج عن قاعدة القليل بمقتضى النصّ، فيتبع إطلاق القول الوارد فيه.
وتقييده خروج عن الأصل، وعدول عن ظاهر النصّ من دون وجه. والحكم مع ذلك ممّـا يعمّ به البلوى، فيناسبه التوسعة.
والبناء على اتّحاد الماءين بالاتّصال، ليدخل في الكثير بجعله كغيره، وهو خلاف ما يستفاد من الروايات; فإنّ ظاهرها أنّ للحمّـام خصوصيّة في الحكم.
وفيه[١٠]: أنّ إطلاق المادّة ينصرف إلى المعهود في الحمّـام من الكثرة الوافية بالغرض، وهي أضعاف الكرّ، والمادّة تؤذن بالكثرة ولا تطلق على اليسير عرفاً، وهي
[١]. الوسيلة : ٧٢ ـ ٧٣ .
[٢]. السرائر ١ : ٨٩ ـ ٩٠ .
[٣]. شرائع الإسلام ١ : ٤ .
[٤]. المختصر النافع : ٢ .
[٥]. تبصرة المتعلّمين : ٢٣ .
[٦]. المحرّر ( المطبوع ضمن الرسائل العشر ، لابن فهد ) : ١٣٦ .
[٧]. المعتبر ١ : ٤٢ ، قال فيه : «حوض الحمّام إذا كان له مادّة لاينجس ماؤه بملاقاة النجاسة» ثم قال : «ولا اعتبار بكثرة المادة وقلّتها ، لكن لو تحقّق نجاستها لم تطهر بالجريان» .
[٨]. السرائر ١ : ٩٠ .
[٩]. في «ل» : فلا يجدي في .
[١٠]. هذا ردّ على أدلّة القول بعدم اشتراط بلوغ المادّة كرّاً في الطهارة .