مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٢٨ - القول بالطهارة مطلقاً
واختاره العلاّمة في التلخيص[١]، والشهيدان في اللمعة[٢]، والبيان[٣]، ونقد الشرائع[٤]، ومحتمل الروضة[٥]. وفي غاية المراد: «والأكثر من الأصحاب ويكاد يكون إجماعاً منهم على النجاسة، ولعلّه الحجّة»[٦].
وفي الروض: «المسألة من أشكل أبواب الفقه، غير أنّ المعتبر في المصير إلى مثل هذه الأحكام رجحان ما لأحدهما على ضدّه،، كأنّه موجود هنا في جانب النجاسة، والله أعلم بحقائق أحكامه»[٧].
القول بالطهارة مطلقاً:
وثاني الأقوال: القول بالطهارة مطلقاً، كثيراً كان الماء أو قليلا، رواه من فقهاء أصحاب الأئمة: : زرارة، وأبو بصير، وأبان، وحمّـاد، والبزنطي، والسرّاد، وابن المغيرة، وغيرهم.
وحكاه المحقّق (رحمه الله) في المسائل المصريّة[٨] عن قوم من القدماء. وتلميذه الآبي في
[١]. تلخيص المرام : ١٣ . وفيه : « وينجس القليل من الأوّل ( أي : المطلق ) والبئر على رأي » ، ولا يوجد تصريح منه بقبول هذا الرأى .
[٢]. اللمعة الدمشقيّة : ١٥ .
[٣]. البيان : ٩٩ .
[٤]. الظاهر أنّ مراد المؤلّف « حاشية شرائع الإسلام » للشهيد الثاني ، ولكنّه في الصفحة ٢٤ من الكتاب قوّى القول بعدم الانفعال بدون التغيّر ، فراجع .
[٥]. الروضة البهيّة ١ : ٣٤ ـ ٣٥ ، بل صرّح فيه بالنجاسة بقوله : « وينجس الماء القليل وهو مادون الكرّ والبئر ... بالملاقاة ، على المشهور فيهما ، بل كاد يكون إجماعاً» .
[٦]. غاية المراد ١ : ٦٦ .
[٧]. روض الجنان ١ : ٣٩٢ .
[٨]. المسائل المصريّة (المطبوع ضمن الرسائل التسع ) : ٢٢١ .