مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٦٧ - في الخارج رشحاً قولان آخران
والخروج فيها غير متّصل قطعاً.
وفي الخارج رشحاً قولان آخران:
أحدهما: ثبوت حكم الراكد له; لدخوله فيه لا في الجاري، فإنّه السائل عن نبع لامطلق النابع.
وفيه: مع منع اشتراط السيلان في الجاري عرفاً، عدم امتناع ثبوت حكمه له وإن خرج عنه، كالبئر والعين; لوجود المادّة، وإطلاق الحسن المتقدّم[١]، وللأصل والعمومات، مع الشكّ في نجاسة مثله.
وعلى القول بنجاسته يلزم بقاؤه على النجاسة مع الملاقاة حال القلّة، وإن كثر بعد ذلك وجرى حتّى صار كالأنهار; فإنّ السائل عن غير نبع راكد بالاتّفاق، والقليل لايطهر ببلوغه كرّاً على المختار.
وثانيهما: أنّه في حكم البئر مطلقاً، أو مع القلّة. وهو ظاهر الشيخ (رحمه الله) في الغدير ذي المادّة[٢]; فإنّ العين لا تسمّى غديراً.
وفي المهذّب البارع: «الثماد حكمه حكم البئر، ويحتمل حكم الكثير، وهو أقوى، فلا ينجس ما لم يتغيّر; للقطع باتّصاله، فهو كالجاري»[٣].
[١]. الظاهر أنّ مراده ما رواه الراوندي في نوادره : «الماء الجاري لاينجّسه شيء» . راجع : نوادر الراوندي : ٣٩ ، مستدرك الوسائل ١ : ١٨٨ ، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ، الباب ٣، الحديث ١ . وقد تقدّم في الصفحة ٣١٦ .
[٢]. التهذيب ١ : ٢٤٨ / ٦٧٧ ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ذيل الحديث ٨ .
[٣]. المهذّب البارع ١ : ١١١ .