مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١١٩ - الخبر الثالث والعشرون حسن زرارة، كيف يغتسل الجنب
المسلم في الحمّـام; قال: «إذا علم أنّه نصراني، اغتسل بغير ماء الحمّـام; إلاّ أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله، ثمّ يغتسل»[١].
والاستدلال بهذه الرواية مبنيّ على القول بنجاسة أهل الكتاب، كما هو المشهور بين الأصحاب، المدّعى عليه الإجماع من جماعة[٢]، وأمّا على القول بالطهارة ـ كما نُقل عن ابن الجنيد، وابن أبي عقيل[٣] ـ فلا محيص عن حمل الرواية على الكراهة، كما لا يخفى.
الثاني والعشرون: ما رواه ثقة الإسلام في الكافي، في باب الأسآر، في الحسن، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن سؤر اليهودي والنصراني، قال: «لا»[٤].
وهذه الرواية، كسابقتها يتوقّف الاستدلال بها على القول بنجاسة أهل الكتاب.
الثالث والعشرون: ما رواه الشيخ في التهذيب، في باب حكم الجنابة، في الحسن، عن زرارة، قال: قلت له: كيف يغتسل الجنب؟ فقال: «إن لم يكن أصاب
[١]. التهذيب ١ : ٢٣٦ / ٦٤٠ ، باب المياه وأحكامها ، الحديث ٢٣ ، وسائل الشيعة ٣ : ٤٢١ ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب ١٤، الحديث ٩ .
[٢]. قال العلاّمة في منتهى المطلب ٣ : ٢٢٢ ، « الكفّار أنجاس ، وهو مذهب علمائنا أجمع ، سواء كانوا أهل الكتاب أو حربيّين أو مرتدّين» . وقال ابن زهرة في غنية النزوع : ٤٤ : « إنّ كلّ من قال بنجاسة المشرك قال بنجاسة غيره من الكفّار » . وفي قبال هذا الإجماع ادّعاء الخلاف في نجاسة أهل الكتاب من الفاضل الإصفهاني في كشف اللثام ١ : ٤٠٠ ، حيث قال : « و على الجملة فلا خلاف عندنا في نجاسة غير اليهودي والنصارى من أصناف الكفّار ، كما في المعتبر ، وإنّما الخلاف فيهم » .
[٣]. نقل عنهما الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١٢ : ٦٦ ، ولم يرد ذكره في مختلف الشيعة.
[٤]. الكافي ٣ : ١١ ، باب الوضوء من سؤر الحائض ... ، الحديث ٥ ، وسائل الشيعة ١ : ٢٢٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسآر ، الباب ٣، الحديث ١ .