مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٩٠
وحكى فى الروض[١] التخصيص بالجاري من الميزاب عن الشيخ، وعزى التعميم إلى باقي الأصحاب، ومال فيه إلى التخصيص.
وقال ابن حمزة: «وحكم الماء الجاري من المشعب من ماء المطر كذلك»[٢]. أي كالجاري.
قال في القاموس: «والمشعب: الطريق، وكمَنْبَر: المثقب»[٣]. وقال: «المثقب ـكمقعدـ: الطريق العظيم»[٤].
والظاهر أنّ المراد به هنا مطلق المجرى، من ميزاب ونحوه.
وحكى في كشف اللثام، عن ظاهر التهذيب، والمبسوط، والوسيلة، والجامع: اعتبار الجريان من الميزاب. ثمّ قال: والظاهر اعتبار مسمّى الجريان الحاصل بانتقال ماء المطر من مكان إلى مكان، كجريان الماء في أعضاء الطهارة[٥]. واحتمل أن يكون ذلك هو مراد الشيخ ومن وافقه.
وفي المدارك: «ولو قيل باعتبار مطلق الجريان لم يكن بعيداً إلاّ أنّ عدم اعتبار ذلك مطلقاً أقرب»[٦].
وفي الكفاية: «ولا يبعد اعتبار الجريان في الجملة، وإن لم يصل إلى حدّ الجريان من الميزاب، وإن كان ذلك أحوط»[٧].
[١]. روض الجنان ١ : ٣٧٢ .
[٢]. الوسيلة : ٧٣ . ورد فيه بلفظ « مثعب » ، بدل « مشعب » ، وهو كما في لسان العرب : ٢ : ٩٨ ، « ثعب » : « بالفتح ، واحد مثاعب : الحياض » .
[٣]. القاموس المحيط ١ : ٨٨ ، « شعب » .
[٤]. نفس المصدر : ٤١ ، « ثقب » .
[٥]. كشف اللثام ١ : ٢٥٨ و ٢٥٩ ، نقل بالمضمون .
[٦]. مدارك الأحكام ٢ : ٣٧٧ .
[٧]. كفاية الأحكام ١ : ٤٩ .