مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٧٩ - ردّ الاستدلال بالأخبار
ابنإدريس[١].
واختلف كلامهـ قدس الله تعالى روحهـ في اعتبار العدل الواحد. قال في التذكرة: «إن استند الظنّ إلى سبب، كقول العدل، فهو كالمتيقّن، وإلاّ فلا»[٢].
وقال في المنتهى: «لو أخبر عدل بنجاسة الإناء[٣] لم يجب القبول.... أمّا لو شهد عدلان فالأولى القبول»[٤].
وقال في موضع آخر منه: «لو أخبر العدل بنجاسة إنائه[٥] فالوجه القبول. ولو أخبر الفاسق بنجاسة إنائه فالأقرب القبول أيضاً»[٦].
والأجود اعتبار خبر العدل مطلقاً; لمفهوم الآية، كما أشرنا إليه. وأمّا الفاسق فلايجب قبول خبره إلاّ إذا كان مالكاً; فالأقرب قبوله أيضاً.
وكيف كان، فلا دلالة للحديث حينئذ على المطلوب، وإن قلنا بشموله صورة الجهل بالحكم; للإجماع على اعتبار ظنّ المجتهد في الأحكام الشرعيّة حيث كان مسبّباً عن سبب شرعي، كما يعتبر الظنّ الحاصل من شهادة العدلين في موضوعات الأحكام.
ونقل عن أبي الصلاح تقي بن نجم الحلبي [٧]ـ طاب ثراهـ حمل العلم في عبارة
[١]. السرائر ١ : ٨٦ .
[٢]. تذكرة الفقهاء ١ : ٩٠ ، مع تفاوت في اللفظ .
[٣]. في المصدر : الماء .
[٤]. منتهى المطلب ١ : ٥٥ .
[٥]. في المصدر زيادة : أو الفاسق بطهارته .
[٦]. منتهى المطلب ١ : ٥٦ .
[٧]. نقل عنه في إيضاح الفوائد ١ : ٢٣ ، وجامع المقاصد ١ : ١٥٣ ، ولم نجده في الطبعة الموجودة من كتاب الكافي في الفقه .