مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٦٥ - المراد من الثمد
على الإطلاق، وتعليل الطهارة بها يقتضي تحقّقها به[١]، واطّرادَ الحكم في كلّ خارج رشحاً، كالنَزّ، بالفتح والكسر[٢]، وهو ـكما في الصحاح[٣]، والقاموس[٤]، وغيرهما[٥]ـ: «الماء المتحلّب من الأرض». وفي النهاية[٦]، والطراز[٧]: «ما يتحلّب من الماء القليل». وفي المصباح: «الندى السائل»[٨]. وهو في الأصل مصدر، كالنزيز، يقال: نزّت الأرض وأنزت نزّاً ونزيزاً، إذا صارت ذات نزٍّ، أو تحلب منها النزّ. وقيل[٩]: إنّه بالفتح مصدر، وبالكسر اسم.
والثَمَْد[١٠]، بفتحتين وبإسكان العين، ويقال له: الثماد، وهو على ما حكاه الزمخشري في الأساس[١١] عن الأصمعي، ودلّ عليه الاستعمال الشائع في العرف: ما اجتمع من ماء المطر تحت الرمل، فإذا كُشف عنه أدّته الأرض.
وفيه وفي النهاية إنّه: «الماء القليل»[١٢]. وعليه الحديث في من لم يأخذ علمه
[١]. أي : إنّ تعليل طهارة البئر في الحديث بأنّ لها المادّة ، يقتضي تحقّق الطهارة بالرشح أيضاً .
[٢]. في « ن » و « د » : يكسر .
[٣]. الصحاح ٣ : ٨٩٩ ، «نزز» ، وفيه : «النَزُّ والنِزُّ : مايتحلّب من الأرض من الماء» .
[٤]. القاموس المحيط ٢ : ١٩٤ ، «نزّ» .
[٥]. كما في المُغرب : ٢٤٧ ، « نزز » ، وفيه : « ما تحلَّب من الأرض من الماء » ، ولسان العرب ١٤ : ١٠٥ ، « نزز » ، ومجمع البحرين ٤ : ٣٨ ، « نزز » .
[٦]. النهاية ( لابن الأثير ) ٥ : ٤١ ، «نزز» .
[٧]. الطراز في اللغة ( مخطوط ) .
[٨]. المصباح المنير : ٦٠٠ ، «نزز» .
[٩]. لم نقف على قائله .
[١٠]. عطف على قوله : «النزّ» قبل سطور ، أي : كالثمدِ .
[١١]. أساس البلاغة : ٤٧ ، «ثمد» .
[١٢]. أساس البلاغة : ٤٧ ، النهاية ( لابن الأثير ) ١ : ٢٢١ ، « ثمد » .