مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٩١ - الخبر الأول والثاني
المطلوب.
وقد يقال: وجوب الاجتناب لايدلّ على النجاسة; لجواز اختصاص التنجيس بالمتغيّر، وإن وجب[١] اجتناب غيره أيضاً، لكونه مشتبهاً بالنجس.
و يضعّف بمخالفته الإجماع المركّب; فإنّ من قال بوجوب الاجتناب هنا قال بالنجاسة، ومن قال بالطهارة لم يوجب الاجتناب. فالقول بالطهارة ووجوب الاجتناب خلاف الإجماع.
الثاني: الأخبار[٢]; وهي كثيرة جدّاً، بل متواترة معنىً.
الأوّل: ما رواه الشيخ في التهذيب، في باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة، وفي الاستبصار، في باب مقدار ما لاينجس من الماء، في الصحيح، وثقة الإسلام الكليني في الكافي، في الصحيح المشهور، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله ٧، وسُئل عن الماء تبول فيه الدواب، وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب؟ قال: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»[٣].
الثاني: ما رواه الشيخ في الصحيح، في الباب المذكور، وثقة الإسلام في الحسن بإبراهيم بن هاشم، عن معاوية بن عمّـار، عن أبي عبد الله ٧، قال: «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء»[٤].
[١]. في «ل» : «أوجب» ، وشطب على الهمزة في «د» .
[٢]. في «د» و «ل»: ويدلّ على ذلك مضافاً إلى ما قد عرفت الأخبار.
[٣]. الكافي ٣ : ٢ ، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث ٢ ، التهذيب ١ : ٤٢ / ١٠٧ ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث ٤٦ ، الاستبصار ١ : ٦ / ١ ، باب مقدار الماء الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة ١ : ١٥٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب ٩ ، الحديث ١ .
[٤]. الكافي ٣ : ٢ ، باب الماء
الذي لا ينجّسه شيء ، الحديث ١ ، التهذيب ١ : ٤٢ / ١٠٨ ،
باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، الحديث ٤٧ ، وسائل الشيعة
١ : ١٥٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب
٩ ،
الحديث ٦ .