مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٩٩ - حكم استعمال النجس في الاستنجاء من الغائط
الخلاف، والتحديد بالنقاء وإذهاب الغائط في المعتبرين[١]، وهما حاصلان في الجميع، وورود النصوص بالأعواد، والمدر، والخزف، والكرسف، والخرق[٢]، من غير ترتيب بينها وبين الأحجار، بل مع التصريح في بعضها بالخيار.
فيبطل به الأقوال المذكورة ويثبت المختار; لعدم القول بالفصل، ولأنّ الظاهر من المجموع الاكتفاء بما يزيل العين مطلقاً، كما هو المشهور.
وأمّا الأخبار المتضمّنة لإجزاء ثلاثة أحجار[٣]، فالمتبادر منها نفي الأقلّ من الثلاث، لا الحصر في الأحجار، وعلى تقديره يجب حمله على الغالب، وإرادة التمثيل; جمعاً بين الأدلّة، وتحكيماً للنصّ على الظاهر.
حكم استعمال النجس في الاستنجاء من الغائط:
ولا يجوز استعمال النجس مطلقاً، كما قطع به الأصحاب، وحكي عليه في الغنية[٤]،
[١]. وهما : ما رواه الكليني عن ابن المغيرة ، عن أبي الحسن٧ ، قال : قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، يُنَقّى ما ثمّة ... » ، إلى آخر الحديث .
الكافي ٣ : ١٧ ، باب القول عند دخول الخلاء ... ، الحديث ٩ ، وسائل الشيعة ١ : ٣٢٢ ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ،الباب ١٣ ، الحديث ١ .
وما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبدالله ٧ : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويُذهِبُ الغائط ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » .
تهذيب الأحكام ١ : ٥٠ / ١٣٤ ، باب آداب الأحداث ، الحديث ٧٣ ، وسائل الشيعة ١ : ٣١٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب ٩ ، الحديث ٥ .
[٢]. راجع : وسائل الشيعة ١ : ٣٥٧ ، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥ .
[٣]. راجع : وسائل الشيعة ١ : ٣٤٨ ، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ، الباب ٣٠ .
[٤]. غنية النزوع : ٣٦ .