مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٩٨ - ردّ الشيخ حسن على قول العلاّمة
«استقصاء الاعتبار في تحقيق معاني الأخبار»[١]، مـا لفظه:
«وإذا سلّمنا كون المفهوم المذكور حجّة، يكفي في دلالته مخالفة[٢] المسكوت عنه للمنطوق فيالحكم الثابت للمنطوق، وهاهنا الحكم الثابت للمنطوق الوضوء بسؤر ما يؤكل لحمه والشرب منه، وهو لا يدلّ على أنّ كلّ ما لايؤكل لحمه لايتوضّأ من سؤره ولا يشرب، بل جاز اقتسامه إلى قسمين: أحدهما: يجوز الوضوء به والشرب منه، والآخر: لا يجوز; فإنّ الاقتسام حكم مخالف، ونحن نقول بموجبه، فإنّ ما لايؤكل لحمه منه الكلب والخنزير، ولا يجوز الوضوء (بسؤره ولا شربه)[٣]. لا يقال: إذا ساوى أحد قسمي المسكوت ]عنه[[٤] المنطوق في الحكم لانتفت دلالة المفهوم، ونحن إنّما استدللنا بالحديث على تقديرها; لأنّا نقول: لانسلّم انتفاء الدلالة، لحصول التنافي بين المنطوق والكلّ[٥] المسكوت عنه»[٦]. انتهى كلامه (رحمه الله).
وقال الفاضل المحقّق الشيخ حسن ـطاب ثراهـ في المعالم، بعد نقل هذا الكلام:
«وعندي فيه نظر; لأنّ فرض حجّية المفهوم يقتضي كون الحكم الثابت للمنطوق منفيّاً عن غير محلّ النطق، والمعني بالمنطوق في مفهومي الشرط والوصف ما تحقّق فيه القيد المعتبر شرطاً أو وصفاً، ممّـا جعل متعلّقاً له، وبغير محلّ النطق ما ينتفي عنه
[١]. هذا الكتاب لا أثرله ، كما أشار إلى
ذلك العلاّمة الأمين في أعيان الشيعة ٥ : ٤٠٦ ، والعلاّمة
الطهراني
في الذريعة ٢ :
٣٠ .
[٢]. في المصدر : « سلّمنا دلالة المفهوم ، لكن يكفي في دلالة المفهوم مخالفة ... » .
[٣]. في المصدر بدل ما بين القوسين: « بسؤرهما ولا شربه والباقي يجوز » .
[٤]. أثبتناه من المصدر .
[٥]. كذا في النسخ، وفي المصدر : « الكلّي » .
[٦]. مختلف الشيعة ١ : ٦٥ ، المسألة ٣٢ .