مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٢٩ - القول بالطهارة مطلقاً
كشف الرموز[١] عن جماعة من معاصريه.
وقال العلاّمة (رحمه الله)في المختلف ـ بعد نقل القول الأوّل عن الأكثر ـ: «وقال الآخرون: لا ينجس بمجرّد الملاقاة»[٢].
وعزى في المعالم[٣]، والذخيرة[٤] هذا القول إلى أكثر من تأخّر.
وقال في المدارك:«وإليه ذهب عامّة المتأخّرين»[٥].
والقائلون بذلك على التعيين ممّن تقدّم أو تأخّر، جمّ غفير من الأصحاب، منهم: الشيخ الجليل أبو محمّد الحسن بن أبي عقيل العمّاني، حكى ذلك عنه العلاّمة[٦]، والشهيدان[٧]، وغيرهم[٨]. وليس هذا القول منه مبنيّاً على ما ذهب إليه من طهارة القليل من الراكد; فإنّ ماء البئر منفرد عن غيره قولا ودليلا، ولا يلزم من القول بطهارة الراكد طهارة البئر، وإلاّ لوجب على المشهور التفصيل فيها، بالفرق بين الكثير والقليل، كما فصّلوا في الراكد.
وقال الصدوق (رحمه الله) في الهداية: «ماء البئر واسع لا يفسده شيء، وأكبر ما يقع في البئر الإنسان فيموت فيها، ينزح منها سبعون دلواً، وأصغر ما يقع فيها الصعوة، ينزح
[١]. كشف الرموز ١ : ٤٨ .
[٢]. مختلف الشيعة ١ : ٢٥ ، المسألة ٧.
[٣]. معالم الدين (قسم الفقه) ١ : ١٧١ .
[٤]. ذخيرة المعاد : ١٢٧ ، السطر ٦ .
[٥]. مدارك الأحكام ١ : ٥٤ .
[٦]. مختلف الشيعة ١ : ٢٥ ، المسألة ٧.
[٧]. كما في غاية المراد ١ : ٧١ ، حيث قال فيه: « بناءً على مذهبه من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة» ، وروض الجنان ١ : ٣٨٧ .
[٨]. منهم : ابن فهد في المهذب البارع ١ : ٨٤ ، وفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد ١ : ١٧ ، والسيد السند في مدارك الأحكام ١ : ٥٤ .