مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٩٧ - خلاف العلامة في ذلك
للعليّة، كما قالوه[١] في قوله تعالى: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ...وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا)[٢]، و (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [٣]، أو للزوم خلوّ كلام الحكيم عن الإفادة لولا الحمل عليه، كما مرّ.
و أيضاً فعموم الموضوع في القضيّة الشرطيّة يستتبع العموم في نفس القضيّة، كما يشهد به التأمّل الصادق، وقد أثبتنا ذلك آنفاً.
الثالث: عموم المفهوم، وقد اختلف فيه القائلون بحجّيّته. فالمشهور أنّه يفيد العموم; بل الظاهر من كلام شارح المختصر[٤] أنّه لا خلاف فيه، فإنّه لم ينقل في ذلك خلافاً إلاّ من الغزالي، ثمّ أرجع كلامه إلى المناقشة اللفظية، وجعل النزاع معه راجعاً إلى تفسير العام.
ويظهر من العلاّمة(رحمه الله)في المختلف، في مسألة تبعيّة الأسآر، القول بأنّه لا يفيد العموم، حيث قال بعد ردّ احتجاج الشيخ (رحمه الله)على المنع من سؤر غير المأكول برواية عمّـار، عن أبي عبد الله ٧، قال: سئل عن ماء يشرب منه الحمام فقال: «كلّ ما يؤكل لحمه يتوضّأ من سؤره ويشرب»[٥]، بضعف السند، وابتنائه على المفهوم الضعيف، قال[٦]: «وها هنا وجه آخر»[٧]، ذكر أنّه ملخّص ما أفاده في تحقيق كتاب
[١]. في « د » : كما قالوا . راجع : فقه القرآن ( للراوندى ) ١ : ١٠ ، وكنز العرفان ١ : ٧ .
[٢]. المائدة (٥) : ٦ .
[٣]. المائدة (٥) : ٣٨ .
[٤]. شرح مختصر المنتهى ١ : ٣٧ .
[٥]. التهذيب ١ : ٢٣٧ / ٦٤٢ ، باب المياه
وأحكامها ، الحديث ٢٥ ، الاستبصار ١ : ٢٥ /
٦٤ ، باب سؤر ما يؤكل لحمه ... ، الحديث ١ ، وسائل الشيعة
١ : ٢٣٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأسآر ، الباب
٤، الحديث ٢ ،
بتفاوت يسير ، وما في
التهذيب والاستبصار مطابق لما في المتن .
[٦]. كذا في النسخ، والأصحّ حذف « قال ».
[٧]. هذه العبارة لم ترد في النسخة المحقّقة من مختلف الشيعة .