مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٨٢ - ردّ الاستدلال بالأخبار
الأدلّة، وهو الظنّ بنجاسة القليل. وحينئذ فيتحقّق التعارض، ولابدّ من الترجُّح، والترجيح للأدلّة المتقدّمة، وسيأتي التنبيه على ذلك إن شاء الله تعالى.
ثمّ لايخفى أنّه يمكن المناقشة في الرواية من حيث السند أيضاً; فإنّ ثقة الإسلام الكليني (رحمه الله) رواها في الكافي بطريقين[١]:
في أحدهما: الحسن بن الحسين اللؤلؤي، وفيه كلام. فإنّ النجاشي[٢] وإن وثّقه، لكن نقل الصدوق[٣] عن شيخه محمّد بن الحسن بن الوليد أنّه كان يستثني من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه جماعةٌ، منهم الحسن بن الحسين اللؤلؤي. ونقل الشيخ تضعيفه عن الصدوق أيضاً[٤].
مع أنّه[٥] رواها عن الحسن بن الحسين بإسناده عن الصادق ٧، فتكون الرواية مرسلة.
وفي ثانيهما: جعفر بن محمّد، وهو مشترك بين الثقة وغيره[٦]. وأبو داود المنشد، ولم يوثّقه أحد من علماء الرجال، وإنّما نقلوا توثيقه عن علي بن الحسن بن فضّال(رحمه الله)[٧]، وفي تزكية مثله كلام مشهور.
وأمّا الشيخ فقد رواها بطرق ثلاثة:
[١]. الكافي ٣ : ١ ، باب طهور الماء ، الحديث ١ و ٢ .
[٢]. رجال النجاشي : ٤٠ ، الرقم ٨٣ ، قال فيه : « كوفي ، ثقة ، كثير الرواية ، له كتاب مجموع نوادر » .
[٣]. نقل عنه الشيخ الطوسي (رحمه الله)في الفهرست : ١٤٤ ، الرقم ٦١٢ .
[٤]. نفس المصدر.
[٥]. أي : الكليني (رحمه الله) .
[٦]. فهو مشترك بين ابن عون الأسدي ، وابن نويس الأحول الثقة ، وبين غيرهما . راجع : مناهج الأخيار ١ : ٥٣٢ ، مرآة العقول ١٣ : ٦ .
[٧]. اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ١ : ٦٠٦ ، الرقم ٥٧٧ .