مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٥٦ - القول المختار في المسألة والاستدلال عليه
الثامن: ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا، والشيخان في الكافي، والتهذيب، والاستبصار، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله ٧: بئر يستقى منه ويتوضّأ به، ويغسل منه الثياب ويعجن به، ثمّ يعلم أنّه كان فيها ميّت، قال: فقال: «لا بأس، ولايغسل منه الثوب، ولا يعاد منه الصلاة»[١].
والتقريب في هذه الروايات واضح جدّاً; فإنّها دلّت على عدم وجوب إعادة الوضوء من ماء البئر الملاقي للنجاسة مطلقاً، أو مع الجهل بالملاقاة، وعدم إعادة الصلاة الواقعة بذلك الوضوء، وأنّه لا تغسل الثياب ممّـا أصابه ذلك الماء، ولولا أنّه طاهر لوجب غسل الثياب وإعادة الوضوء مطلقاً، عالماً كان أو جاهلا، إجماعاً، ووجب إعادة الصلاة في صورة العلم كذلك، ومع الجهل على الأشهر الأظهر.
التاسع: ما رواه الشيخ في الصحيح، والكليني في الحسن، عن أبي أُسامة الشحّام،عن أبي عبد الله ٧، في الفأرة، والسنور، والدجاجة، والطير، والكلب، قال: «ما لم يتفسّخ، أو يتغيّر طعم الماء، فيكفيك خمس دلاء، فإن تغيّر الماء فخذ منه حتّى يذهب الريح»[٢].
العاشر: ما رواه الكليني في القويّ، عن أبي بصير، قال سألت أبا عبد الله ٧عمّا
[١]. الكافي ٣ : ٧ ، باب البئر
وما يقع فيها ، الحديث ١٢ ، الفقيه ١ : ١٤ / ٢٠ ،
باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث ٢٠ ، التهذيب ١ : ٢٤٨ /
٦٧٧ ، باب تطهير المياه من النجاسات ، الحديث ٨ ، الاستبصار
١ :
٣٢ / ٨٥ ، باب البئر يقع فيها ما يغيّر أحد أوصاف الماء ... ،
الحديث ٦ ، وسائل الشيعة ١ : ١٧١ ،
كتاب الطهارة، أبواب الماء
المطلق ، الباب ١٤، الحديث ٥ ، واللفظ مطابق لما في الكافي .
[٢]. الكافي ٣ : ٥ ، باب البئر وما يقع فيها ، الحديث ٣ ، التهذيب ١ : ٢٥١ / ٦٨٤ ، باب تطهير المياه من النجاسات، الحديث ١٥ ، وسائل الشيعة ١ : ١٨٤ ، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ، الباب ١٧، الحديث ٧ .