مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٥٨ - القول المختار في المسألة والاستدلال عليه
هل يتوضّأ من ذلك الماء؟ قال: «لا بأس به»[١].
الرابع عشر: ما رواه الكليني في الموثّق، عن الحسين بن زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله ٧: شعر الخنزير، يعمل حبلا، يستقى به من البئر التي يشرب منها، أو يتوضّأ[٢]منها، فقال: «لا بأس به»[٣].
والتقريب فيهما: أنّ نفي البأس عن الوضوء بذلك الماء إمّا لطهارة شعر الخنزير، أو لعدم نجاسة البئر. والأوّل باطل; لما ثبت من نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين، فتعيّن الثاني، وهو المطلوب.
والقول بأنّ الوجه في ذلك انتفاء العلم بوصول الشعر في الماء ضعيف جدّاً، فإنّ العلم في ذلك[٤] حاصل بمقتضى العادة.
الخامس عشر: ما رواه الشيخ في الكتابين، في الصحيح، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى ٧، قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة، رطبة أو يابسة، أو زنبيل من سرقين، أيصلح الوضوء منها؟ قال: «لا بأس»[٥].
السادس عشر: ما رواه الشيخ فيهما، عن عليّ بن حديد، عن بعض أصحابنا، قال:
[١]. الكافي ٣ : ٦ ، باب البئر وما يقع فيها ، الحديث ١٠ ، وفيه : « قال : لابأس » ، الفقيه ١ : ١٠ / ١٣ ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، الحديث ١٣ ، التهذيب ١ : ٤٣٣ / ١٢٨٩ ، الزيادات في باب المياه ، الحديث ٨ ، وسائل الشيعة ١ : ١٧٠ ، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ، الباب ١٤، الحديث ٢ .
[٢]. كذا في المصدر ، وفي بعض النسخ : «أيتوضّأ » .
[٣]. الكافي ٦ : ٢٥٨ ، باب ما
ينتفع به من الميتة ... ، الحديث ٣ ، بتفاوت يسير ، وسائل
الشيعة ١ : ١٧١ ،
كتاب الطهارة، أبواب الماء
المطلق ، الباب ١٤، الحديث ٣ .
[٤]. في «ن» : في مثل ذلك .
[٥]. التهذيب ١ : ٢٦١ / ٧٠٩ ،
باب تطهير المياه من النجاسات ، الحديث ٤٠ ، الاستبصار ١ :
٤٢ / ١١٨ ،
باب البئر تقع فيها العذرة اليابسة
أو الرطبة ، الحديث ٣ ، وسائل الشيعة ١ : ١٧٢ ، كتاب
الطهارة، أبواب الماء المطلق ، الباب ١٤، الحديث ٨ .