سفينة النجاة و الكلمات الطريفة
(١)
پيش در آمد
٥ ص
(٢)
كلمة التحقيق موقف الكتاب و موضوعه
٧ ص
(٣)
تأريخ التصنيف
٨ ص
(٤)
الشروح، التعاليق و التراجم
٨ ص
(٥)
النسخ
٨ ص
(٦)
منهج التحقيق
٩ ص
(٧)
الفصل الأول إشارة إلى انحصار الأدلة الشرعية عند الإمامية في القرآن و الحديث، و بطلان الاجتهاد و الاستناد إلى اتفاق الآراء
١٩ ص
(٨)
الفصل الثاني إشارة إلى سبب حدوث الاجتهاد و الإجماع عند الإمامية و شبهاتهم فيه
٢٢ ص
(٩)
الفصل الثالث إشارة إلى أجوبة شبهات القائلين بالاجتهاد و الإجماع من الإمامية
٢٥ ص
(١٠)
الفصل الرابع إشارة إلى كسر استبعاد مخالفة المشهور، و دفع توهم الدور في العمل بالمأثور
٢٩ ص
(١١)
الفصل الخامس نقل كلام الأعلام لتحقيق المرام
٣٣ ص
(١٢)
الفصل السادس إزالة شبهة في هذا المقام ربما يخطر بالأوهام
٤٢ ص
(١٣)
الفصل السابع ذكر بعض الآيات و الأخبار الدالة على انحصار الأدلة الشرعية في السماع عن المعصومين
٤٦ ص
(١٤)
الفصل الثامن ذكر جملة من الآيات و الأخبار الدالة على إثبات المتشابه و بيان حكمه
٦١ ص
(١٥)
الفصل التاسع ذكر جملة من الآيات و الأخبار الواردة في ذم الاجتهاد و متابعة الآراء و المنع منها
٧٣ ص
(١٦)
الفصل العاشر نقل كلام بعض القدماء في ذم الاجتهاد و متابعة الآراء
٩٩ ص
(١٧)
الفصل الحادي عشر نقل كلام إخوان الصفاء في تزييف الاجتهاد و متابعة الآراء
١٠٨ ص
(١٨)
الفصل الثاني عشر إشارة إلى بعض ما يترتب على الاجتهاد و متابعة الآراء من المفاسد
١١٣ ص
(١٩)
مسألة الاجتهاد
١١٥ ص
(٢٠)
مسألة الإجماع
١١٨ ص
(٢١)
مسألة النية
١٢٢ ص
(٢٢)
خاتمة
١٢٩ ص
(٢٣)
فهرس المصادر المعتمدة في التقديم و التحقيق
١٣٣ ص

سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧١ - الفصل الثامن ذكر جملة من الآيات و الأخبار الدالة على إثبات المتشابه و بيان حكمه

أهل الحقّ- و الأحكام الشّرعيّة إنّما تراد معرفتها للعمل و حاجة المكلّفين إليها جميعاً سواء، فما الوجه في إخفاء بعض المسائل و إبهامه؟

فنقول: الحكمة في أكثر الأمور الشّرعيّة غير معلومة لنا إلّاأنّه يمكننا أن نشير- ههنا- إلى ما يكسر سورة استبعادك بأن نقول: يحتمل أن يكون من الحكم في المتشابه المحتاط فيه أن يتميّز المتّقي المتديّن- باحتياطه في الدّين و عدم رتاعه حول الحمى خوفاً من الوقوع فيه- ممّن لا يقوى له، و يجتري في الرّتاع حوله، و لا يبالي بالوقوع‌[١] فيه. فيتفاضل بذلك درجات النّاس و مراتبهم في الدّين؛ فكما أنّ تارك الشّبهات في الحلال و الحرام و كذا فاعلها في المردّد بين الفرض و النّفل ليس كالهالك من حيث لا يعلم، فكذا الهالك من حيث لا يعلم ليس كالهالك من حيث يعلم، فالنّاس ثلاث فرق مترتّبين.

و يحتمل أن يكون من الحكم في المتشابه المخيّر فيه أن يتوسّع التّكليف لجمهور النّاس بإثبات التّخيير في كثير من الأحكام، و هذه رحمة من اللَّه عزّوجلّ و به يختلف مراتب التّكليف باختلاف مراتب النّاس في العقل والمعرفة. و لعلّ أميرالمؤمنين ٧ إلى هذا أشار بقوله: «فلا تكلّفوها، رحمة من اللَّه لكم فاقبلوها».[٢]

و ما لا نعلم من الحكم أكثر ممّا نعلم.

ثمّ، نقول: و ممّا يعدّه أهل الاجتهاد من المتشابهات، و يجتهدون في تعيين الحكم فيه الأمر المردّد بين الوجوب و النّدب، و النّهي المردّد بين الحرمة و الكراهة. و عند إمعان النّظر يظهر أنّه لا تشابه فيهما؛ إذ المطلوب فعله أو تركه ممّا


[١] - م: في الوقوع.

[٢] - الفقية من لا يحضره الفقيه ٤/ ٧٥ ح ٥١٤٩.