سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٨ - الفصل الثامن ذكر جملة من الآيات و الأخبار الدالة على إثبات المتشابه و بيان حكمه
ظاهر[١] القرآن لا يقتضي خلاف ذلك، بل يحتمل كلتا الرّوايتين؛ و مِثل ذلك يوجد[٢] في أحكام الشّرع.
و أمّا قوله ٧ للسّائل: «ارجه و قف [عنده] حتّى تلقي إمامك»، أمره بذلك عند تمكّنه من الوصول إلى الإمام؛ فأمّا إذا كان غايباً و لا يتمكّن من الوصول إليه، و الأصحاب كلّهم مجمعون على الخبرَيْن، و لم يكن هناك رجحان لرواة أحدهما على رواة[٣] الآخر بالكثرة و العدالة، كان الحكم بهما من باب التّخيير.
يدلّ على ما قلناه[٤]، ما روي عن الحسن بن الجَهْم عن الرّضا ٧ قال: قلت له: تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة؟
قال ٧: ما جاءك عنّا فاعرضه[٥] على كتاب اللَّه عزّ وجلّ و أحاديثنا، فإن[٦] يشبههما فهو منّا، و إن لم يشبههما فليس منّا.
قلت: يجيئنا الرّجلان و كلاهما ثقة بحديثين مختلفين، فلا نعلم أيّهما الحقّ؟
فقال ٧: إذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت.
و ما رواه الحارث بن المُغِيْرَة عن أبي عبداللَّه ٧ قال: إذا سمعت من أصحابك الحديث و كلّهم ثقة، فموسّع عليك حتّىترى القائم ٧ و تردّ إليه.[٧]
و روى سَماعَة بن مِهْران قال: سألت أبا عبداللَّه ٧ قلت: يرد علينا
[١] - المصدر: فظاهر.
[٢] - المصدر: يؤخذ.
[٣] - المصدر:- رواة.
[٤] - المصدر: قلنا.
[٥] - المصدر: فقسه.
[٦] - المصدر:+ كان.
[٧] - المصدر: فترده عليه.