إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨٨ - خبر الأشجع بن مزاحم
وَ شُمُوخِ أَنْفِكَ وَ اللَّهِ لَئِنْ تَمَطَّيْتُ بِسَيْفِي هَذَا عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْغَادِكَ لَأُشْبِعَنَّ مِنْ لُحُومِكُمْ عرج [جُوعَ] الضِّبَاعِ وَ طَلَسَ الذِّئَابِ وَيْلَكَ لَسْتُ مِمَّنْ تَقْتُلُنِي أَنْتَ وَ لَا صَاحِبُكَ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ قَاتِلِي وَ أَطْلُبُ مَنِيَّتِي صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ مَا يَحْمِلُ مِثْلُكَ مِثْلِي أَسِيراً وَ لَوْ أَرَدْتَ ذَلِكَ لَقَتَلْتُكَ فِي فِنَاءِ هَذَا الْمَسْجِدِ فَغَضِبَ خَالِدٌ وَ تَوَعَّدَ وَعِيدَ الْأَسَدِ وَ تَرَوَّغَ رَوَغَانَ الثَّعْلَبِ وَ قَالَ مَا أَعْدَاكَ فِي الْمَقَالِ وَ مَا مِثْلُكَ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَ قَوْلُهُ بِفِعْلِهِ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِخَالِدٍ إِذَا كَانَ هَذَا قَوْلُكَ فَشَأْنَكَ وَ سَلَّ عَلَيْهِ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَلَمَّا نَظَرَ خَالِدٌ إِلَى بَرِيقِ عَيْنَيِ الْإِمَامِ وَ لَمَعَانِ ذِي الْفَقَارِ فِي يَدِهِ نَظَرَ إِلَى الْمَوْتِ عَيَاناً فَاسْتَخْفَى وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَمْ نُرِدْ هَذَا فَضَرَبَهُ الْإِمَامُ ع بِقَفَا ذِي الْفَقَارِ عَلَى ظَهْرِهِ فَنَكَّسَهُ عَنْ دَابَّتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِيَرُدَّ يَدَهُ إِذَا رَفَعَهَا لِئَلَّا يُنْسَبَ إِلَيْهِ الْجُبْنُ وَ لَحِقَ أَصْحَابَ خَالِدٍ مِنْ فِعْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع هَوْلٌ عَجِيبٌ وَ رُعْبٌ عَنِيفٌ فَقَالَ لَهُمْ مَا لَكُمْ لَا تُكَافِحُونَ عَنْ سَيِّدِكُمْ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ أَمْرُكُمْ إِلَيَّ لَتَرَكْتُ رُءُوسَكُمْ وَ هُوَ أَخَفُّ عَلَى يَدِي مِنْ جَنْبَيِ الْهَبِيدِ عَلَى أَيْدِي الْعَبِيدِ وَ عَلَى هَذَا السَّبِيلِ تَقْضُونَ مَالَ الْفَيْءِ أُفٍّ لَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يُقَالُ لَهُ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَ كَانَ عَاقِلًا فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا جِئْنَاكَ لِعَدَاوَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ لَا عَنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِكَ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُكَ كَبِيراً وَ صَغِيراً وَ أَنْتَ أَسَدُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ سَيْفُ نَقِمَتِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ مَا مِثْلُنَا مَنْ جَهِلَ مِثْلَكَ وَ نَحْنُ أَتْبَاعٌ مَأْمُورُونَ وَ أَطْوَاعٌ غَيْرُ مُخَالِفِينَ فَتَبّاً لِمَنْ وَجَّهَنَا إِلَيْكَ أَ مَا كَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ وَ أُحُدٍ وَ حُنَيْنٍ فَاسْتَحَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ قَوْلِ الرَّجُلِ وَ تَرَكَ الْجَمِيعَ وَ جَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يُمَازِحُ خَالِداً الَّذِي كَانَ سَاكِتاً لَا يَنْطِقُ بِكَلِمَةٍ مِنْ أَلَمِ الضَّرْبَةِ قَائِلًا لَهُ وَيْلَكَ يَا خَالِدُ مَا أَطْوَعَكَ لِلْخَائِنِينَ النَّاكِثِينَ أَ مَا كَانَ لَكَ بِيَوْمِ الْغَدِيرِ مَقْنَعٌ إِذْ بَدَرَ إِلَيْكَ صَاحِبُكَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى كَانَ مِنْكَ مَا كَانَ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ كَانَ مِمَّا رُمْتَهُ أَنْتَ وَ صَاحِبَاكَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَ ابْنُ صُهَاكَ شَيْءٌ لَكَانَا هُمَا أَوَّلَ مَقْتُولِينَ بِسَيْفِي هَذَا وَ أَنْتَ مَعَهُمَا وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما