إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦٩ - خبر الراهب مع خالد بن الوليد
صَالِحِي الصَّحَابَةِ قَالَ فَمَا أَرَاكَ إِلَّا أَعْجَبَ مِنَ الرَّجُلَيْنِ الَّذَيْنِ اخْتَلَفَا فِي عِيسَى وَ قَدْ لَقِيَاهُ وَ سمعنا [سَمِعَا] مِنْهُ وَ هُوَ ذَا أَنْتُمْ قَدْ خَالَفْتُمْ نَبِيَّكُمْ وَ فَعَلْتُمْ مِثْلَ مَا فَعَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَالْتَفَتَ خَالِدٌ إِلَى مَنْ يَلِيهِ وَ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ ذَلِكَ اتَّبَعْنَا هَوَانَا وَ جَعَلْنَا رَجُلًا مَكَانَ رَجُلٍ وَ لَوْ لَا مَا كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَلِيٍّ مِنَ الْخُشُونَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا وَالَيْتُ عَلَيْهِ أَحَداً فَقَالَ لَهُ الْأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ وَ مَالِكُ بْنُ الْحَارِثِ وَ لِمَ كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ مَا كَانَ قَالَ خَالِدٌ نَافَسْتُهُ فِي الشَّجَاعَةِ وَ نَافَسَنِي فِيهَا وَ كَانَ لَهُ مِنَ السَّوَابِقِ وَ الْقَرَابَةِ مَا لَمْ يَكُنْ لِي فَدَاخَلَنِي حَمِيَّةُ قُرَيْشٍ فَكَانَ ذَلِكَ لَقَدْ عَاتَبَتْنِي فِي ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجَةُ النَّبِيِّ ص وَ هِيَ نَاصِحَةٌ لِي فَلَمْ أَقْبَلْ مِنْهَا ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الدَّيْرَانِيِّ فَقَالَ لَهُ هَاتِ حَدِيثَكَ مَا تُخْبِرُ قَالَ أُخْبِرُكَ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَهْلِ دَيْرٍ كَانَ جَدِيداً فَخَلُقَ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ أَهْلُ الْحَقِّ إِلَّا الرَّجُلَانِ أَوِ الثَّلَاثَةُ وَ يَخْلُقُ دِينُكُمْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا الرَّجُلَانِ أَوِ الثَّلَاثَةُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ بِمَوْتِ نَبِيِّكُمْ قَدْ تَرَكْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ دَرَجَةً وَ سَتَتْرُكُونَ بِمَوْتِ وَصِيِّ نَبِيِّكُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ دَرَجَةً أُخْرَى إِذَا لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ رَأَى نَبِيَّكُمْ ص أَوْ صَحْبَهُ وَ سَيَخْلُقُ دِينُكُمْ حَتَّى تَفْسُدُ صَلَاتُكُمْ وَ حَجُّكُمْ وَ غَزْوُكُمْ وَ صَوْمُكُمْ وَ تَرْتَفِعُ الْأَمَانَةُ وَ الزَّكَاةُ مِنْكُمْ وَ لَنْ تَزَالَ فِيكُمْ بَقِيَّةٌ مَا بَقِيَ كِتَابُ رَبِّكُمْ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا بَقِيَ فِيكُمْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَإِذَا رُفِعَ هَذَانِ مِنْكُمْ لَمْ يَبْقَ مِنْ دِينِكُمْ إِلَّا الشَّهَادَةُ شَهَادَةُ التَّوْحِيدِ وَ شَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ قِيَامَتُكُمْ وَ قِيَامَةُ غَيْرِكُمْ وَ يَأْتِيكُمْ مَا تُوعَدُونَ وَ لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَيْكُمْ لِأَنَّكُمْ آخِرُ الْأُمَمِ بِكُمْ تُخْتَمُ الدُّنْيَا وَ عَلَيْكُمْ تَقُومُ السَّاعَةُ قَالَ لَهُ خَالِدٌ أَخْبِرْنَا بِأَعْجَبِ شَيْءٍ رَأَيْتَهُ مُنْذُ سَكَنْتَ دَيْرَكَ هَذَا وَ قَبْلَ أَنْ تَسْكُنَهُ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ مَا لَا أُحْصِي مِنَ الْعَجَبِ وَ أَفْنَيْتُ مَا لَا أُحْصِي مِنَ الْخَلْقِ قَالَ فَحَدِّثْنَا بِبَعْضِ مَا تَذْكُرُهُ قَالَ نَعَمْ كُنْتُ أَخْرُجُ بَيْنَ اللَّيَالِي إِلَى