إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٤٢ - الثالث في فضل زيارته ع و ما جاء في ذلك من الأخبار و الآثار
وَ خَطَّ بِعُكَّازَتِهِ وَ قَالَ لِي اطْلُبْ فَطَلَبْتُ فَإِذَا أَثَرُ الْقَبْرِ فِي الْخَطِّ ثُمَّ أَرْسَلَ دَمْعَةً وَ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبَأُ الْعَظِيمُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ مِنَ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ وَ خَاصَّةُ اللَّهِ وَ خَالِصَتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ وَ عَيْبَةَ عِلْمِهِ وَ خَازِنَ وَحْيِهِ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ الشَّرِيفِ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا نُورَ اللَّهِ التَّامَّ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَنْ رَسُولِهِ ص مَا حُمِّلْتَ وَ رَعَيْتَ مَا اسْتُحْفِظْتَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ وَ حَلَّلْتَ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَ اللَّهِ وَ أَقَمْتَ أَحْكَامَ اللَّهِ وَ لَمْ تَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الرَّأْسِ الْكَرِيمِ ثُمَّ قَالَ يَا صَفْوَانُ مَنْ زَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ صَلَّى بِهَذِهِ الصَّلَاةِ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ مَغْفُوراً ذَنْبُهُ مَشْكُوراً سَعْيُهُ وَ كُتِبَ لَهُ ثَوَابُ كُلِّ مَنْ زَارَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ إِنَّهُ لَيَزُورُهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعُونَ قَبِيلَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ قُلْتُ وَ كَمِ الْقَبِيلَةُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ ثُمَّ خَرَجَ الْقَهْقَرَى وَ هُوَ يَقُولُ يَا جَدَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا طَيِّبَاهْ يَا ظَاهِرَاهْ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ إِلَيْكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ الْكَوْنَ مَعَكَ وَ مَعَ الْأَبْرَارِ مِنْ وُلْدِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ- [قُلْتُ] يَا سَيِّدِي أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُخْبِرَ أَصْحَابَكَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ نَعَمْ وَ أَعْطَانِي دَرَاهِمَ فَأَصْلَحْتُ الْقَبْرَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ تَرَكَ زِيَارَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَ لَا تَزُورُ مَنْ تَزُورُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ النَّبِيُّونَ ع وَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ الْأَئِمَّةِ وَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ أَعْمَالِهِمْ وَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فُضِّلُوا.
وَ قَالَ ع إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَتُفْتَحُ عِنْدَ دُعَاءِ دُخُولِ الزَّائِرِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَ قَالَ ع إِنَّ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ قَبْراً مَا زَارَهُ مَهْمُومٌ إِلَّا وَ فَرَّجَ اللَّهُ تَعَالَى هَمَّهُ.
وَ رَوَى بَعْضُهُمْ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ ع فَذَكَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع