إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٦ - في جوابه ع عن حبر اليهود
قَالَ يَا شَيْخُ إِنْ أَبْقَاكَ اللَّهُ حَتَّى تَرَى قَائِمَنَا كُنْتَ فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى وَ إِنْ حَلَّتْ بِكَ الْمَنِيَّةُ جِئْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ ثَقَلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ ص قَالَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا فَلَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَقَالَ الشَّيْخُ إِذًا لَا أُبَالِي بَعْدَ مَا سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ يَا سَيِّدِي بَعْضُكُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ لَا نَحْنُ فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ وَ لَكِنْ بَعْضُنَا أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ أَلَا إِنَّ شِيعَتَنَا يَقَعُونَ فِي فِتْنَةٍ وَ حَيْرَةٍ فِي غَيْبَتِهِ وَ هُنَاكَ ثَبَتَ عَلَى هُدَاهُ الْمُخْتَصُّونَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ.
مَرْفُوعاً إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ النَّهْشَلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع عَنْ آبَائِهِ الْكِرَامِ ع عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَائِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ: أَنَا اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا أَنَا خَالِقٌ بِقُدْرَتِي اخْتَرْتُ مِنْهُمْ مَنْ شِئْتُ نَبِيّاً وَ اخْتَرْتُ مِنْ جَمِيعِهِمْ مُحَمَّداً حَبِيباً وَ خَلِيلًا وَ صَفِيّاً فَبَعَثْتُهُ رَسُولًا إِلَى سَائِرِ خَلْقِي وَ جَعَلْتُهُ سَيِّدَهُمْ وَ خَيْرَهُمْ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيَّ وَ اصْطَفَيْتُ عَلِيّاً فَجَعَلْتُهُ أَخًا لَهُ وَ وَزِيراً وَ وَصِيّاً وَ مُؤَدِّياً بَعْدَهُ إِلَى خَلْقِي وَ خَلِيفَتَهُ عَلَى عِبَادِي يُبَيِّنُ لَهُمْ كِتَابِي وَ يَسِيرُ فِيهِمْ بِحُجَّتِي وَ جَعَلْتُهُ الْعَلَمَ الْهَادِيَ مِنَ الضَّلَالَةِ- [وَ] بَابِيَ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ [وَ] بَيْتِيَ الَّذِي [مَنْ] دَخَلَهُ كانَ آمِناً مِنْ نَارِي وَ حِصْنِيَ الَّذِي [مَنْ] لَجَأَ إِلَيْهِ حَصَّنْتُهُ بِهِ مِنْ مَكْرُوهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ وَجْهِيَ الَّذِي [مَنْ] تَوَجَّهَ بِهِ لَمْ أَصْرِفْ وَجْهِي عَنْهُ وَ حُجَّتِي فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فِيهِنَّ مِنْ خَلْقِي لَا أَقْبَلُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْهُمْ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ بِوَلَايَتِهِ مَعَ نُبُوَّةِ أَحْمَدَ فَهُوَ يَدِيَ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِي وَ عَيْنِيَ النَّاظِرَةُ إِلَى خَلْقِي بِالرَّحْمَةِ وَ هُوَ النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمْتُ بِهَا عَلَى مَنْ أَحْبَبْتُ مِنْ عِبَادِي فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ تَوَلَّاهُ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِوَلَايَتِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي أَقْسَمْتُ أَنَّهُ لَا يَتَوَلَّاهُ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي إِلَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِ النَّارَ وَ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَ لَا يُبْغِضُهُ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي أَوْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِهِ عَنْهُ إِلَّا أَبْغَضْتُهُ وَ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ.
[في جوابه ع عن حبر اليهود]
يَرْفَعُهُ إِلَى الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ ع قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ: بَيْنَمَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ جُلُوسٌ فِي مَسْجِدِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ-