إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - خبر خالد بن الوليد و الطوق في الجيد
وَ السَّمَاءِ ثُمَّ أُذِنَ لَكَ عَلَى ضَعْفِكَ أَنْ تَنْقُلَهُ حَبَّةً حَبَّةً مِنْ مِقْدَارِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ فِي مَدِّ عُمُرِكَ وَ أُعْطِيتَ الْقُوَّةَ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَنْقُلَهُ وَ أَحْصَيْتَهُ لَكَانَ ذَلِكَ أَيْسَرَ مِنْ أَنْ أُحْصِيَ عَدَدُ أَعْوَامِ مَا لَبِثَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ وَ إِنَّمَا وَصَفْتُ مَنْقَصَ عُشْرِ عُشْرٍ لِعُشْرٍ مِنْ جُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ عَنِ التَّقْلِيلِ وَ التَّحْدِيدِ قَالَ فَحَرَّكَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَ أَنْشَأَ بَعْدُ يَقُولُ-
|
أَنْتَ أَصِيلُ الْعِلْمِ يَا ذَا الْهُدَى |
تَجْلُو مِنَ الشَّكِّ الْغَيَاهِيبَا |
|
|
خِرْتَ أَقَاصِي كُلِّ عِلْمٍ فَمَا |
تُبْصَرُ أَنْ غُولِبْتَ مَغْلُوباً |
|
|
لَا تَنْثَنِي عَنْ كُلِّ أُشْكُولَةٍ |
تُبْدِي إِذَا حَلَّتْ أَعَاجِيبَا |
|
|
لِلَّهِ دَرُّ الْعِلْمِ مِنْ صَاحِبٍ |
يَطْلُبُ إِنْسَاناً وَ مَطْلُوباً |
|
.
عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ حَلْقَةَ بَابِ الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى صَفَائِحَ مِنَ الذَّهَبِ فَإِذَا دُقَّتِ الْحَلْقَةُ عَلَى الصَّحِيفَةِ طَنَّتْ وَ قَالَتْ يَا عَلِيُّ.
وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ أَفْضَلُ لَكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لِأَنَّهُ يُتَرْجِمُ لَكُمْ كِتَابَ اللَّهِ.
خبر خالد بن الوليد و الطوق في الجيد
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالا كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ فِي وِلَايَتِهِ وَ قَدْ أَضْحَى النَّهَارُ وَ إِذَا بِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ قَدْ وَافَانَا فِي جَيْشٍ قَامَ غُبَارُهُ وَ كَثُرَ صَوَاهِلُ خَيْلِهِ وَ إِذَا بِقُطْبِ رَحًى مَلْوِيٍّ فِي عُنُقِهِ قَدْ فُتِلَ فَتْلًا فَأَقْبَلَ حَتَّى نَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ بِإِزَاءِ أَبِي بَكْرٍ فَرَمَقَهُ النَّاسُ بِأَعْيُنِهِمْ وَ هَالَهُمْ مَنْظَرُهُ فَقَالَ اعْدِلْ يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ حَيْثُ جَعَلَكَ النَّاسُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَنْتَ بِأَهْلٍ وَ مَا ارْتَفَعْتَ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ إِلَّا كَمَا يَرْتَفِعُ الطَّافِي مِنَ السَّمَكِ عَلَى الْمَاءِ إِنَّمَا يَطْفُو حِينَ لَا حَرَاكَ بِهِ مَا لَكَ وَ لِسِيَاسَةِ الْجُيُوشِ وَ تَقْدِيمِ الْعَسَاكِرِ وَ أَنْتَ بِحَيْثُ أَنْتَ مِنْ أليم [لِينِ] الْحَسَبِ وَ مَنْقُوصِ النَّسَبِ وَ ضَعْفِ الْقُوَى وَ قِلَّةِ التَّحْصِيلِ لَا