إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧٣ - إخباره ع بما يقول الناقوس
بِرْكَتِهَا وَ طِلْبَتِهَا فَعَلِمْتُ حِينَ اسْتَخْرَجْتَهَا أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ أَحْمَدَ الَّذِي كُنْتُ أَطْلُبُ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ قَالَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَ أَعْطَاهُ سِلَاحاً فَخَرَجَ مَعَ النَّاسِ فَكَانَ مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ وَ فَرِحَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ بِحَدِيثِ الدَّيْرَانِيِّ فَرَحاً شَدِيداً قَالَ وَ تَخَلَّفَ قَوْمٌ بَعْدَ مَا رَحَلَ الْعَسْكَرُ فَطَلَبُوا الْعَيْنَ فَلَمْ يَدْرُوا أَيْنَ مَوْضِعُهَا فَلَحِقُوا بِالنَّاسِ قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَ أَنَا رَأَيْتُ الدَّيْرَانِيَّ يَوْمَ نَزَلَ إِلَيْنَا حِينَ قَلَبَ عَلِيٌّ ع الصَّخْرَةَ وَ شَرِبَ مِنْهَا النَّاسُ سَمِعْتُ حَدِيثَهُ لِعَلِيٍّ وَ حَدَّثَنِي ذَلِكَ الْيَوْمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ حِينَ مَرَّ مَعَ خَالِدٍ.
تم الحديث وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ^ و صلى الله على محمد و آله أجمعين
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ: قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تَزَالُ تَقُولُ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ هَارُونَ فِي الْقُرْآنِ وَ لَمْ يَذْكُرْ عَلِيّاً فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَعْرَابِيُّ يَا غَلِيظُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ.
[إخباره ع بما يقول الناقوس]
بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي الْحِيرَةِ إِذَا بِدَيْرَانِيٍّ يَضْرِبُ النَّاقُوسَ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا حَارِثُ أَ تَدْرِي مَا يَقُولُ هَذَا النَّاقُوسُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ إِنَّهُ يَضْرِبُ مَثَلَ الدُّنْيَا وَ خَرَابِهَا وَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً صِدْقاً صِدْقاً إِنَّ الدُّنْيَا [قَدْ] غَرَّتْنَا وَ شَغَلَتْنَا وَ اسْتَهْوَتْنَا يَا ابْنَ الدُّنْيَا مَهْلًا مَهْلًا يَا ابْنَ الدُّنْيَا دَقّاً دَقّاً يَا ابْنَ الدُّنْيَا جَمْعاً جَمْعاً تَفْنَى الدُّنْيَا قَرْناً قَرْناً مَا مِنْ يَوْمٍ يَمْضِي [عَنَّا] إِلَّا أَوْهَنَ مِنَّا رُكْناً قَدْ ضَيَّعْنَا دَاراً تَبْقَى وَ اسْتَوْطَنَّا دَاراً تَفْنَى لَسْنَا نَدْرِي مَا فَرَّطْنَا فِيهَا إِلَّا لَوْ قَدْ مِتْنَا قَالَ الْحَارِثُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ النَّصَارَى يَعْلَمُونَ ذَلِكَ قَالَ لَوْ عَلِمُوا ذَلِكَ مَا اتَّخَذُوا الْمَسِيحَ إِلَهاً مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَذَهَبْتُ إِلَى الدَّيْرَانِيِّ فَقُلْتُ لَهُ بِحَقِّ الْمَسِيحِ عَلَيْكَ لَمَّا ضَرَبْتَ النَّاقُوسَ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي تَضْرِبُهَا قَالَ فَأَخَذَ يَضْرِبُ وَ أَنَا أَقُولُ حَرْفاً [حَرْفاً] حَتَّى بَلَغَ إِلَى مَوْضِعِ إِلَّا لَوْ قَدْ مِتْنَا قَالَ بِحَقِّ نَبِيِّكُمْ مَنْ أَخْبَرَكُمْ بِهَذَا قُلْتُ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ مَعِي أَمْسِ قَالَ فَهَلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ