إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٥٩ - جوابه ع عن مسائل أحبار اليهود، و فيه خبر أصحاب الكهف
فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أَرَى جَوَابَهُمْ إِلَّا عِنْدَكَ فَإِنْ كَانَ لَهَا جَوَابٌ فَأَجِبْ فَقَالَ لَهُمْ سَلُوا عَمَّا بَدَا لَكُمْ وَ لِي عَلَيْكُمْ شَرِيطَةٌ قَالُوا فَمَا شَرِيطَتُكَ قَالَ ع إِذَا أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ دَخَلْتُمْ فِي دِينِنَا قَالُوا نَعَمْ قَالَ ع سَلُونِي عَنْ خَصْلَةٍ خَصْلَةٍ فَقَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ أَقْفَالِ السَّمَاوَاتِ مَا هِيَ قَالَ ع أَمَّا أَقْفَالُ السَّمَاوَاتِ فَهُوَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ وَ الْأَمَةَ إِذَا كَانَا مُشْرِكَيْنِ مَا يُرْفَعُ لَهُمَا [إِلَى] اللَّهِ تَعَالَى عَمَلٌ فَهَذِهِ أَقْفَالُ السَّمَاوَاتِ قَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ مَفَاتِيحِ هَذِهِ الْأَقْفَالِ قَالَ ع مَفَاتِيحُهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ قَبْرٍ سَارَ بِصَاحِبِهِ قَالَ ذَلِكَ الْحُوتُ حِينَ ابْتَلَعَ يُونُسَ بْنَ مَتَّى ع فَدَارَ بِهِ فِي الْبِحَارِ السَّبْعَةِ قَالُوا أَخْبِرْنَا عَمَّنْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ لَا مِنَ الْإِنْسِ وَ لَا مِنَ الْجِنِّ قَالَ تِلْكَ نَمْلَةُ سُلَيْمَانَ إِذْ قَالَتْ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ قَالُوا أَخْبِرْنَا عَنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مَشَوْا عَلَى الْأَرْضِ لَمْ يُخْلَقُوا فِي الْأَرْحَامِ قَالَ ع ذَلِكَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ ع وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَصَا مُوسَى ع قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الدُّرَّاجُ فِي صِيَاحِهِ قَالَ يَقُولُ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الدِّيكُ فِي صَدْحِهِ قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عِبَادِكَ الْكَافِرِينَ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ قَالَ الْحِمَارُ يَلْعَنُ الْعَشَّارِينَ وَ يَنْهَقُ فِي أَعْيُنِ الشَّيَاطِينِ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ قَالَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَعْبُودِ الْمُسَبَّحِ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ قَالُوا أَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْقُنْبُرَةُ فِي أَنِيقِهِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضَ مُحَمَّدٍ وَ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُبْغِضَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ قَالَ وَ كَانَتِ للأحبار [الْأَحْبَارُ] ثَلَاثَةً فَوَثَبَ اثْنَانِ وَ قَالا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ وَ وَقَفَ الْحِبْرُ الْآخَرُ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ لَقَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي مَا وَقَعَ فِي قَلْبِ أَصْحَابِي وَ لَكِنْ بَقِيَتْ خَصْلَةٌ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْمٍ كَانُوا فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ فَمَاتُوا ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ تِسْعَ سِنِينَ فَأَحْيَاهُمُ اللَّهُ مَا كَانَتْ قِصَّتُهُمْ فَابْتَدَأَ ع فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ