إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٣٧ - خبر حذيفة بن اليمان من تآمر القوم و نكثهم البيعة و تخلفهم عن جيش أسامة
وَ أهلت [أَهْلَكْتِ] أُمَّةً مِنَ النَّاسِ ثُمَّ أَمَرَ خَادِمَةً لِأُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ اجْمَعِي لِي هَؤُلَاءِ يَعْنِي نِسَاءَهُ فَجَمَعَتْهُنَّ لَهُ فِي مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهُنَّ اسْمَعْنَ مَا أَقُولُ لَكُنَّ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ لَهُنَّ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ الْقَائِمُ فِيكُنَّ وَ فِي الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِي فَأَطِعْنَهُ فِيمَا يَأْمُرُكُنَّ بِهِ وَ لَا تَعْصِينَهُ فَتَهْلِكْنَ لِمَعْصِيَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِهِنَّ فأمسكن [فَأَمْسِكْهُنَ] مَا أَطَعْنَ اللَّهَ وَ أَطَعْنَكَ وَ أَنْفِقْ عَلَيْهِنَّ مِنْ مَالِكَ وَ أْمُرْهُنَّ بِأَمْرِكَ وَ انْهَهُنَّ عَمَّا يُرِيبُكَ وَ خَلِّ سَبِيلَهُنَّ إِنْ عَصَيْنَكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُنَّ نِسَاءٌ وَ فِيهِنَّ الْوَهْنُ وَ ضَعْفُ الرَّأْيِ فَقَالَ ارْفُقْ بِهِنَّ مَا كَانَ الرِّفْقُ أَمْثَلَ فَمَنْ عَصَاكَ مِنْهُنَّ فَطَلِّقْهَا طَلَاقاً يَبْرَأُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهَا قَالَ كُلُّ نِسَاءِ النَّبِيِّ قَدْ صَمَتْنَ فَمَا يَقُلْنَ شَيْئاً فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كُنَّا لِتَأْمُرَنَا بِشَيْءٍ فَنُخَالِفَهُ إِلَى مَا سِوَاهُ فَقَالَ لَهَا بَلَى قَدْ خَالَفْتَ أَمْرِي أَشَدَّ خِلَافٍ وَ ايْمُ اللَّهِ لَتُخَالِفِينَ قَوْلِي هَذَا وَ لَتَعْصِينَهُ بَعْدِي وَ لَتَخْرُجِينَ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي أُخَلِّفُكِ فِيهِ مُتَبَرِّجَةً فِيهِ قَدْ حَفَّ بِكِ فِئَاتٌ مِنَ النَّاسِ فَتُخَالِفِينَهُ ظَالِمَةً لَهُ عَاصِيَةً لِرَبِّكِ وَ لَتَنْبَحَنَّكِ فِي طَرِيقِكِ كِلَابُ الْحَوْأَبِ أَلَا إِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ ثُمَّ قَالَ قُمْنَ فَانْصَرِفْنَ إِلَى مَنَازِلِكُنَّ فَقُمْنَ فَانْصَرَفْنَ قَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص جَمَعَ أُولَئِكَ النَّفَرَ وَ مَنْ وَالاهُمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ طَابَقَهُمْ عَلَى عَدَاوَتِهِ وَ مَنْ كَانَ مِنَ الطُّلَقَاءِ الْمُنَافِقِينَ وَ كَانَ زُهَاءَ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ فَجَعَلَهُمْ تَحْتَ يَدَيْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَاهُ وَ أَمَّرَهُ عَلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الشَّامِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَدْ قَدِمْنَا مِنْ سَفَرِنَا الَّذِي كُنَّا فِيهِ مَعَكَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لَنَا فِي الْمُقَامِ لِنُصْلِحَ مِنْ شَأْنِنَا مَا يُصْلِحُنَا فِي سَفَرِنَا قَالَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَكُونُوا فِي الْمَدِينَةِ رَيْثَ إِصْلَاحِ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ أَمَرَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَعَسْكَرَ بِهِمْ عَلَى أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَقَامَ بِمَكَانِهِ الَّذِي حَدَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ مُنْتَظِراً لِلْقَوْمِ أَنْ يُرَافِقُوهُ إِذَا فَرَغُوا مِنْ أُمُورِهِمْ وَ قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ وَ إِنَّمَا أَرَادَ