إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢١ - خبر حذيفة بن اليمان من تآمر القوم و نكثهم البيعة و تخلفهم عن جيش أسامة
ص وَ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ هَادِي الْأُمَّةِ وَ مُحْيِي السُّنَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ^ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ.
و كان هذا من دلائله ع.
[خبر حذيفة بن اليمان من تآمر القوم و نكثهم البيعة و تخلّفهم عن جيش أسامة]
وَ فِي خَبَرِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ره بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ قَالَ: لَمَّا استخلص [اسْتُخْلِفَ] عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ آوَى إِلَيْهِ عَمَّهُ الْحَكَمَ بْنَ الْعَاصِ وَ وُلْدَهُ مَرْوَانَ وَ الْحَارِثَ بْنَ الْحَكَمِ وَ وَجَّهَ عُمَّالَهُ فِي الْأَمْصَارِ وَ كَانَ فِيمَنْ عَمَّلَهُ عُمَرُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ إِلَى مُشْكَانَ وَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى الْمَدَائِنِ فَأَقَامَ بِهَا مُدَّةً يَتَعَسَّفُ أَهْلَهَا وَ يُسِيءُ مُعَامَلَتَهُمْ فَوَفَدَ مِنْهُمْ إِلَى عُثْمَانَ وَفْدٌ يَشْكُوهُ وَ أَعْلَمُوهُ بِسُوءِ مَا يُعَامِلُهُمْ بِهِ وَ أَغْلَظُوا عَلَيْهِ فِي الْقَوْلِ فَوَلَّى حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ عَلَيْهِمْ وَ ذَلِكَ فِي آخِرِ أَيَّامِهِ وَ لَمْ يَنْصَرِفْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ عَنِ الْمَدَائِنِ إِلَى أَنْ قُتِلَ عُثْمَانُ وَ اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَأَقَامَ حُذَيْفَةَ عَلَيْهَا وَ كَتَبَ إِلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ^ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ مَا كُنْتَ تَلِيهِ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي مِنْ حَرْفِ الْمَدَائِنِ وَ قَدْ جَعَلْتُ إِلَيْكَ إِعْمَالَ الْخَرَاجِ وَ الرُّسْتَاقِ وَ جِبَايَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَاجْمَعْ إِلَيْكَ ثِقَاتِكَ وَ مَنْ أَحْبَبْتَ مِمَّنْ تَرْضَى دِينَهُ وَ أَمَانَتَهُ وَ اسْتَعِنْ بِهِمْ عَلَى أَعْمَالِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعَزُّ لَكَ وَ لِوَلِيِّكَ وَ أَكْبَتُ لِعَدُوِّكَ وَ إِنِّي آمُرُكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ وَ أُحَذِّرُكَ عِقَابَهُ فِي الْمَغِيبِ وَ الْمَشْهَدِ وَ أَتَقَدَّمُ إِلَيْكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْمُحْسِنِ وَ الشِّدَّةِ عَلَى الْمُعَانِدِ وَ آمُرُكَ بِالرِّفْقِ فِي أُمُورِكَ وَ اللِّينِ وَ الْعَدْلِ عَلَى رَعِيَّتِكَ فَإِنَّكَ مَسْئُولٌ عَنْ ذَلِكَ وَ إِنْصَافِ الْمَظْلُومِ وَ الْعَفْوِ عَنِ النَّاسِ وَ حُسْنِ السِّيرَةِ مَا اسْتَطَعْتَ فَاللَّهُ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ آمُرُكَ أَنْ تَجْبِيَ خَرَاجَ الْأَرَضِينَ عَلَى الْحَقِّ وَ النَّصَفَةِ وَ لَا تَتَجَاوَزْ مَا قَدِمْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ لَا تَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً وَ لَا تَبْتَدِعْ فِيهِ أَمْراً ثُمَّ اقْسِمْهُ بَيْنَ أَهْلِهِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْعَدْلِ وَ اخْفِضْ لِرَعِيَّتِكَ جَنَاحَكَ وَ وَاسِ بَيْنَهُمْ فِي مَجْلِسِكَ وَ لْيَكُنِ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً وَ احْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِ وَ أَقِمْ فِيهِمْ بِالْقِسْطِ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى