إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٣ - أحاديث في فضائل أهل البيت ع و شيعتهم
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَدْ مُثِّلَتْ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ صَغِيرَهُمْ وَ كَبِيرَهُمْ أَرْوَاحاً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْأَجْسَادَ وَ إِنِّي مَرَرْتُ بِكَ وَ بِشِيعَتِكَ فَاسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا نَبِيَّ اللَّهِ زِدْنِي فِيهِمْ قَالَ نَعَمْ يَا عَلِيُّ تَخْرُجُ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مِنْ قُبُورِكُمْ وَ وُجُوهُكُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ قَدْ فُرِّجَتْ عَنْكُمُ الشَّدَائِدُ وَ ذَهَبَتْ عَنْكُمُ الْأَحْزَانُ تَسْتَظِلُّونَ تَحْتَ الْعَرْشِ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا تَخَافُونَ وَ تُوضَعُ لَكُمْ مَائِدَةٌ وَ النَّاسُ فِي الْمُحَاسَبَةِ.
وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ لِلشَّمْسِ وَجْهَيْنِ وَجْهاً يُضِيءُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ وَجْهاً يُضِيءُ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ كِتَابَةٌ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ مَا تِلْكَ الْكِتَابَةُ قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْكِتَابَةُ الَّتِي تَلِي أَهْلَ السَّمَاءِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَمَّا الْكِتَابَةُ الَّتِي تَلِي أَهْلَ الْأَرْضِ عَلِيٌّ نُورُ الْأَرَضِينَ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَعَاشِرَ النَّاسِ اعْلَمُوا أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى بَاباً مَنْ دَخَلَهَا أَمِنَ مِنَ النَّارِ وَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اهْدِنَا إِلَى هَذَا الْبَابِ حَتَّى نَعْرِفَهُ فَقَالَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخُو رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ خَلِيفَتُهُ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصامَ لَها فَلْيَسْتَمْسِكْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنَّ وَلَايَتَهُ وَلَايَتِي وَ طَاعَتَهُ طَاعَتِي مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْرِفَ الْحُجَّةَ بَعْدِي فَلْيَعْرِفْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَوَالَى وَلَايَةَ اللَّهِ فَلْيَقْتَدِ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ خِزَانَةُ عِلْمِي مَعَاشِرَ النَّاسِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ فَلْيُوَالِ عِدَّةَ الْأَئِمَّةِ ع فَقَامَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ وَ مَا عِدَّةُ الْأَئِمَّةِ فَقَالَ يَا جَابِرُ سَأَلْتَنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ بِأَجْمَعِهِ عِدَّتُهُمْ عِدَّةُ الشُّهُورِ وَ هِيَ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي