إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٧ - في حديث الجام
يَمِينِهِ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ إِذْ ظَلَّلَتْهُ غَمَامَةٌ لَهَا زَجَلٌ وَ حَفِيفٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا الْحَسَنِ قَدْ أُوتِينَا بِهَدِيَّةٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ مَدَّ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ إِلَى الْغَمَامَةِ فَتَدَلَّتْ وَ دَنَتْ مِنْ يَدِهِ فَبَدَا مِنْهَا جَامٌ يَلْمَعُ حَتَّى غَشِيَ أَبْصَارَ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ وَ لَهُ رَوَائِحُ زَالَتْ مِنْ طِيبِهَا عُقُولُ النَّاسِ وَ الْجَامُ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُمَجِّدُهُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ حَتَّى نَزَلَ فِي بَطْنِ رَاحَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص الْيُمْنَى يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ صَفْوَتَهُ وَ رَسُولَهُ الْمُخْتَارَ مِنَ الْعَالَمِينَ وَ الْمُفَضَّلَ عَلَى أَهْلِ مُلْكِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ عَلَى وَصِيِّكَ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ نُورِ الْمُسْتَنِيرِينَ وَ سِرَاجِ الْمُقْتَدِينَ وَ عَلَى زَوْجَتِهِ ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ خَيْرِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ الزَّهْرَاءِ فِي الزَّاهِرِينَ الْبَتُولِ أُمِّ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الْمَعْصُومِينَ وَ عَلَى سِبْطَيْكَ وَ نُورَيْكَ وَ رَيْحَانَتَيْكَ وَ قُرَّتَيْ عَيْنَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ع وَ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَ يَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ الْجَامُ وَ يَغُضُّونَ أَبْصَارَهُمْ عَنْ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ يُكْثِرُ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ وَ شُكْرِهِ حَتَّى قَالَ الْجَامُ وَ هُوَ فِي كَفِّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ وَ إِلَى أَخِيكَ عَلِيٍّ وَ ابْنَتِكَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَرُدَّنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى كَفِّ عَلِيٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خُذْ يَا أَبَا الْحَسَنِ تُحْفَةَ اللَّهِ إِلَيْكَ فَمَدَّ يَدَهُ الْيُمْنَى فَصَارَ فِي بَطْنِ رَاحَتِهِ فَقَبَّلَهُ وَ شَمَّهُ وَ قَالَ مَرْحَباً بِزُلْفَةِ اللَّهِ لِرَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَكْثَرَ مِنْ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ الْجَامُ يُكَبِّرُ اللَّهَ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْ لِعَلِيٍّ يَرُدَّنِي إِلَى فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَارْدُدْهُ فِي كَفِّ فَاطِمَةَ وَ كَفِّ حَبِيبَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَحْمِلُ الْجَامَ وَ نُورُهُ يَزِيدُ عَلَى نُورِ الشَّمْسِ وَ رَائِحَتُهُ قَدْ أَذْهَبَتِ الْعُقُولَ طِيباً حَتَّى دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع وَ رَدَّهُ فِي أَيْدِيهِمْ فَتَحَيَّوْا بِهِ وَ قَبَّلُوهُ وَ أَكْثَرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ حَمْدِهِ وَ شُكْرِهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا صَارَ فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ قَامَ عُمَرُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُكَ