إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧٢ - إغارة خيل معاوية على الشيعة و ضربه ع معاوية برجله
مَعِي غَيْرُهُ وَ لَا يَعْلَمُهُ بَعْدِي سِوَاهُ وَ مَنِ ارْتَضَاهُ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهَا الْبَاطِنُ فَهُوَ وَ اللَّهِ الْبَاطِنُ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ سَائِرِ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ مَا زَادَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ عِلْمِ مَا لَا تَعْلَمُونَ وَ فَضْلِ مَا لَمْ تُعْطَوْهُ فَمَا ذَا تُنْكِرُونَ فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَحْنُ نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَلِمْنَا مَا تَعْلَمُ لَسَقَطَ الْإِقْرَارُ بِالْفَضْلِ لَكَ وَ لِعَلِيٍّ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ لَنَا فَأَنْزَلَ سُبْحَانَهُ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ.
و هذا في سورة المنافقين فهذا من دلائله ع
[في قوله ع لرجل اخسأ]
وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ ع قَالَ: بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَتَجَهَّزُ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ تُحَرِّضُ النَّاسَ عَلَى قِتَالِهِ إِذِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي فِعْلٍ فَعَجَّلَ أَحَدُهُمَا فِي الْكَلَامِ وَ زَادَ فِيهِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ اخْسَأْ فَإِذَا رَأْسُ الْكَلْبِ فَبُهِتَ مَنْ حَوْلَهُ وَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ يَتَضَرَّعُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَسْأَلُهُ الْإِقَالَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ فَعَادَ كَمَا كَانَ خَلْقاً سَوِيّاً فَوَثَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْقُدْرَةُ لَكَ كَمَا رَأَيْنَا وَ أَنْتَ تُجَهِّزُ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَمَا بَالُكَ لَا تَكْفِينَاهُ بِبَعْضِ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ هَذِهِ الْقُدْرَةِ فَأَطْرَقَ قَلِيلًا وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِمْ فَقَالَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلِي هَذِهِ الْقَصِيرَةِ فِي طُولِ هَذِهِ الْفَيَافِي وَ الْفَلَوَاتِ وَ الْجِبَالِ وَ الْأَوْدِيَةِ حَتَّى أَضْرِبَ صَدْرَ مُعَاوِيَةَ عَلَى سَرِيرِهِ فَأُقَلِّبَهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ لَفَعَلْتُ وَ لَوْ أَقْسَمْتُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُوتَى بِهِ قَبْلَ أَنْ أَقُومَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا أَوْ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَى أَحَدٍ مِنْكُمْ طَرْفُهُ لَفَعَلْتُ وَ لَكِنَّا كَمَا وَصَفَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ عِبادٌ مُكْرَمُونَ. لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ.
و كان هذا من دلائله ع
[إغارة خيل معاوية على الشيعة و ضربه ع معاوية برجله]
وَ رُوِيَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مِيثَمٍ التَّمَّارِ قَالَ: خَطَبَ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ فَأَطَالَ خُطْبَتَهُ وَ أَعْجَبَ النَّاسَ تَطْوِيلُهَا وَ حُسْنُ وَعْظِهَا وَ تَرْغِيبِهَا وَ تَرْهِيبِهَا إِذْ دَخَلَ بُرَيْدَةُ مِنْ نَاحِيَةِ الْأَنْبَارِ مُسْتَغِيثاً يَقُولُ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي رَعِيَّتِكَ وَ شِيعَتِكَ هَذِهِ خَيْلُ مُعَاوِيَةَ قَدْ شَنَّتْ عَلَيْنَا الْغَارَاتِ فِي سَوَادِ الْفُرَاتِ مَا بَيْنَ هِيتَ وَ الْأَنْبَارِ فَقَطَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْخُطْبَةَ وَ قَالَ وَيْحَكَ بَعْضُ خَيْلِ مُعَاوِيَةَ قَدْ دَخَلَ الدسكدة [الدَّسْكَرَةَ]-