إرشاد القلوب إلى الصواب - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٤ - في فضائله من طريق أهل البيت ع
وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَتَحَمَّلُ عَنْ مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ مَظَالِمِ الْعِبَادِ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِيهَا عَلَى إِصْرَارٍ وَ ظُلْمٍ لِلْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُ لِلسَّيِّئَاتِ كُونِي حَسَنَاتٍ.
وَ رُوِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَوَدُّنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْفَعُ عبد [عَبْداً] عَمَلُهُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا وَ أَدَاءِ حَقِّنَا.
وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَعْطَانِيَ اللَّهُ خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَ عَلِيّاً وَصِيّاً وَ أَعْطَانِيَ الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَى عَلِيّاً السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِيَ الْوَحْيَ وَ أَعْطَى عَلِيّاً الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ حَتَّى رَأَى مَا رَأَيْتُ وَ نَظَرَ إِلَى مَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ص يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ ظَهِيراً وَ لَا وَلِيّاً فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا يُخَالِفُهُ أَحَدٌ إِلَّا غَيَّرَ اللَّهُ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ وَ شَوَّهَ خَلْقَهُ قَبْلَ إِدْخَالِهِ النَّارَ ثُمَّ قَالَ ص يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَا تَشُكَّ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّ الشَّكَّ فِيهِ كُفْرٌ يُخْرِجُ عَنِ الْإِيمَانِ وَ يُوجِبُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ.
وَ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: فَأَمْسَكَ عَنِّي عَشْراً لَا يُجِيبُنِي ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ أَ لَا أُخْبِرُكَ عَمَّا سَأَلْتَنِي فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَكَتَّ عَنِّي فَظَنَنْتُ أَنَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ فَقَالَ مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ يَا جَابِرُ وَ لَكِنْ كُنْتُ أَنْتَظِرُ مَا يَأْتِينِي مِنَ السَّمَاءِ فَأَتَانِي جَبْرَائِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّكَ وَ خَلِيفَتُكَ عَلَى أَهْلِكَ وَ أُمَّتِكَ وَ أَمِينُكَ وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِكَ وَ هُوَ صَاحِبُ لِوَائِكَ يَقْدُمُكَ إِلَى الْجَنَّةِ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَذَا أَقْتُلُهُ قَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ مَا وُضِعَ هَذَا الْمَوْضِعَ إِلَّا لِيُتَابَعَ عَلَيْهِ فَمَنْ تَابَعَهُ كَانَ مَعِي غَداً وَ مَنْ خَالَفَهُ لَمْ يَرِدْ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَبَداً.
وَ رَوَى أَبُو ذَرٍّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ ضَرَبَ كَتِفَ عَلِيٍّ ع بِيَدِهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنَا فَهُوَ الْعَرَبِيُّ وَ مَنْ أَبْغَضَنَا فَهُوَ الْعِلْجُ فَشِيعَتُنَا أَهْلُ