نامه ها و اسناد سياسى - سيد جمال الدين اسد آبادى - الصفحة ٢٠٧
الجبايات والجنايات و ما يتعلق باحوال الرعية و معاملاتها- و ان لايتصرّف فى بيتالمال (اعنى الخزانةَ) الا بما حكماللَّه به فى كتابه و بينه أئمةالدين و مضى عليه أحبارالأمّه- و ان لا يعقد امراً ولايحلّ عقدةً الا برأى العلماء العاملين و مشورة العارفين بالسياسة الآلهيّة من أفاضل الأمة و أبرارها- حتى يكون (و هو على كرسىّ الملك) خادماً للشريعة المحمدية و منفّذاً لأحكامها- فلو صدر الحكم من الأحبار العظام بخلع الشاه على هذا النمط المحكم و بهذه الطريقة السديده لوقع الخلع لامحالة بلا قلق ولا اختلال- و امنت البلاد من شرّ الأجانب و صارت حوزة الدين حريزه و كلمة الاسلام عزيزه- و خلصالناس من اجحاف المارقين و اعتساف الضالين- و بدتْ طليعة دولة محمد وآله (عليهم الصلوة والسلام) على دعامة القسط والعدل. ولان فرطّوا فى هذه الفريضه و تراخوا عن خلعه وفاتتهم هذه الفرصة لوقعالامر و حلّت الداهيه و تبدّدت حوزةالاسلام شذر مذر وليس يومئذٍ المفّر (هذا هوالحق اليقين) لقد أغار الكفر و الغوايه على محتد الرشد والهداية- اما الحميه و اما الدنّيه- و انما الفوز بقوّة الأيمان والخيبة فى ضعف الجنان- والقنوطِ من عون الملك الديّان- و نحن نُجّل العلماء الربّانيّين عى هذه الوصمه. هذه حجّتنا عندالله علىالناس اذا حلّت القارعه و انقضّت الداهيه و ظهرالكفر على الاسلام وزاغت عن الحق قلوب الأنام. هذه حجّةْ للذين لايخشون فىالحق لومة اللائمين و فِرية المارقين، على الذين يقعدون عن امراللَّه ولايذبّون عن دينه القيّم وهم قادرون. حجّةْ قائمةْ لايأتى عليها مرّالدهور- و بيّنة ثابتة لايطمسها كرّ العصور. (ولقد أنذرنا فهل من مدّكر) هذا هوالبلاغ المبين. والسلام علينا و على عباداللَّه الصالحين.
ك ه ف. ق س ط [١]
______________________________
[١]* «كهف» و «قسط» فىالحساب الابجدى، يساوى مع ٣٠٧، و كما انّ
«جمالالدين الحسينى» ايضاً يساوى ٣٠٧ ... فالرسالة للسيد، نشرها فى مجلة
«ضياءالخافقين» من دون ذكر الاسم. (خ).