نامه ها و اسناد سياسى - سيد جمال الدين اسد آبادى - الصفحة ١٨٩
نبت، و حكرالعنب للخمور و ماتستلزمه من الحوانيت والمعامل والمصانع في جميع أقطارالبلاد، والصابون والشمع والسكر و لوازمها منالمعامل، والبنك و ما أدراك ما البنك هو اعطاء زمامالأهالي كلية بيد عدو الاسلام و استرقاقه لهم و استملاكه اياهم و تسليمهم له بالرئاسة والسلطان. ثم ان الخائن البليد أراد أن يرضي العامة بواهي برهانه فحبق قائلا ان هذه معاهدات زمانية، و مقاولات وقتية، لاتطول مدتها أزيد من مائة سنة!! ياللَّه من هذاالبرهان الذى سوله خرقالخائنين، و عرض الجزء الباقي على الدولة الروسية حقاً لسكوتها (لو سكتت) مرداب رشت و أنهر الطبرستان والجادة من أنزلى الى الخراسان و ما يتعلق بها منالدور والفنادق والحقول ... ولكن الدولة الروسية شمخت بأنفها و أعرضت عن قبول تلكالهدية، و هي عازمة على استملاك الخراسان والاستيلاء على الاذربيجان والمازندران ان لم تنحل هذه الماهدات ولم تنفسخ هذهالمقاولات القاضية على تسليم المملكة تماما بيد ذاك العدوّ الالد، هذه هي النتيجة الاولى لسياسة هذا الاخرق. و بالجملة ان هذا المجرم قد عرض اقطاع البلاد الايرانية علىالدول ببيع المزاد، و انه يبيع ممالك الاسلام و دور محمد و آله عليهم الصلاة والسلام للاجانب ولكنه لخسة طبعه و دنائة فطرته لايبيعها الا بقيمة زهيدة و دراهم معدودة (نعم هكذا يكون اذا امتزجت اللئامة والشره بالخيانة والسفه) وانك أيها الحجة ان لم تقم بنصر هذهالأمة ولم تجمع كلمتها ولم تنزعها بقوة الشرع من يد هذاالأثيم لاصبحت حوزةالاسلام تحت سلطة الأجانب (يحكمون فيها بما يشاؤن و يفعلون ما يريدون)، و اذا فاتتك هذهالفرصة أيها الحبر و وقع الامر و أنت حي لما أبقيت ذكرا جميلا بعدك في صحيفةالعالم و أوراق التواريخ ... و أنت تعلم أن علماء الايران كافة والعامة بأجمعهم ينتظرون منك (و قد حرجت صدورهم و ضاقت قلوبهم) كلمة واحدة و يرون سعادتهم بها و نجاتهم فيها ... و من خصهاللَّه بقوة كهذه كيف يسوغ أن يفرط فيها و يتركها سدى، ثم أقول للحجة قول خبير بصير، ان الدولة العثمانية لتبجح بنهضتك على هذا