نامه ها و اسناد سياسى - سيد جمال الدين اسد آبادى - الصفحة ١٨٨
هذا هوالحق، انك رأس العصابةالحقة [١] و انك الروح الساري في آحادالأمة، فلا يقوم لهم قائم الابك، ولاتجتمع كلمنهم الاعليك، لوقمت بالحق نهضوا جميعاً و لهم الكلمة العليا، ولو قعدت لثبطوا، و صارت كلمتهم هيالسفلى، ولربما كان هذاالسير والدوران حينما غض حبرالأمة طرفه عن شؤونهم، و تركهم هملا بلاراع، و همجاً بلا رادع ولا داع، يقيم لهم عذرا فيما ارتابوا. خصوصاً لمارأوا أن حجةالاسلام قدونى فيما أطبقت الامة خاصتها و عامتها على وجوبه، و أجمعت على حظر الاتقاء فيه [٢] خشية لغوبه، الا و هو حفظ حوزةالاسلام الذى به بعدالصيت و حسنالذكر والشرف الدائم و السعادةالتامة. و من يكون أليق بهذه و أحرى بهاممن اصطفاهاللَّه فيالقرن الرابع عشر، و جعله برهانا لدينه و حجة علىالبشر. أيهاالحبرالأعظم، ان الملك قدوهنت مريرته، فساءت سيرته، و ضعفت مشاعره فقيحت سريرته، و عجز عن سياسةالبلاد، و ادارة مصالحالعباد، فجعل زمام الامور كليها و جزئيها بيد زنديق أثيم، غشوم ثم بعد ذلك زنيم. يسب الانبياء فيالمحاضر جهرا، ولايذعن لشريعةاللَّه أمرا، ولايرى لرؤساءالدين و قرا، يشتم العلماء، و يقذف الاتقياء، و يهينالسادة الكرام، و يعامل الوعاظ معاملة اللئام، و انه بعد رجوعه منالبلاد الافرنجية قد خلعالعذار، و تجاهر بشربالعقار، و موالاة الكفار، و معاداة الأبرار، هذه هي أفعاله الخاصة في نفسه.، ثم انه باع الجزء الأعظم منالبلاد الايرانية و منافعها لأعداءالدين- المعادن، والسبل الموصلة اليها، والطرق الجامعة بينها و بين تخوم البلاد، والخانات التى تبنى على جوانب تلك المسالك الشاسعة التى تتشعب الى جميع ارجاء المملكة و ما يحيط بها من البساتين والحقول ... نهرالكارون والفنادق التي تنشأ على ضفتيه الى المنبع و مايستتبها منالجنائن والمروج ... والجادة منالاهواز لى طهران و ما على أطرافها منالعمارات والفنادق والبساتين والحقول ...
والتنباك ما يتبعه من المراكز و محلات الحرث و بيوت المستحفظين و الحاملين و البائعين اني وجد و حيث
______________________________
[١] الحقةالثابتة القوية والمراد طائفة العلماء لاسيما المجتهدين
منهم.
[٢] التقّية